بالصور الأمطار تُحول ليل النازحين لكابوس: الخيام المهترئة تغرق وتطير

الساعة 12:40 م|11 ديسمبر 2025

فلسطين اليوم

حوَل المنخفض الجوي الذي يضرب الأراضي الفلسطينية، ليالي النازحين في قطاع غزة لصعبة وقاسية ، بعد أن غرقت بفعل غزارة الأمطار، وتطايرها بسبب شدة الرياح، خلافاً للبرد القارس الذي قتل طفلة رضيعة في أحد خيام المواطنين بمنطقة المواصي غرب خانيونس جنوب القطاع.

فالأمطار في قطاع غزة تكشف مأساة غزة المتواصلة منذ عامين بعد حرب دامية قتلت البشر ودمرت الحجر، وأبقت النازحين في خيام من قماش مهترئة، بلا سقف ولا أرض، فتحول الشتاء لعدو ينهش بالمواطنين جوعاً وبرداً يمزق أجسادهم .

ففي إحدى خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان استشهدت الطفلة الرضيعة رهف أبو جزر، البالغة من العمر ثمانية أشهر، بعدما عانت من مضاعفات شديدة ناجمة عن البرد تزامناً مع المنخفض الجوي.

أرقام صادمة

ويعيش مليون ونصف نازح أوضاعًا إنسانية قاسية في مخيمات غزة، فيما تقيم مئات آلاف العائلات داخل خيام مهترئة تضررت بفعل حرب الإبادة والمنخفضات الجوية، حيث يحتاج القطاع بشكل عاجل إلى 300 ألف خيمة جديدة، بينما لم يدخل سوى 20 ألف خيمة فقط (7% من الاحتياج).

وخلال المنخفض السابق أغرقت عشرات آلاف الخيام وتحوّلت المخيمات إلى مساحات غارقة بالطين والمياه، لافتاً إلى أن الخسائر الأولية في بنية الإيواء تتجاوز 3.5 مليون دولار، كما تضرر أكثر من 22 ألف خيمة بالكامل، بما يشمل الشوادر ومواد العزل والبطانيات، لافتاً إلى انهيار أماكن الإيواء الطارئة وتعطل شبكات المياه المؤقتة واختلاطها بمياه الأمطار.

ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، فإن هناك انفجار لحفر الامتصاص وتضرر ممرات مراكز النزوح والمدارس، مشيراً إلى أن المنخفض الحالي تسبب في غرق آلاف الخيام وإتلاف كميات كبيرة من الغذاء والفرش والأغطية، فيما تعطلت 10 نقاط طبية متنقلة وفقدان مستلزمات حيوية وصعوبة وصول الطواقم الطبية، مبيناً أن النازحين فقدوا الحد الأدنى من مقومات الحياة ويعيشون بلا حماية من البرد والرياح والأمطار.

تسونامي إنساني

بدوره قال المستشار الإعلامي لـوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" عدنان أبو حسنة، إن ما يجري في غزة هو "تسونامي إنساني" يفوق قدرات الوكالة والمنظمات الإغاثية، لافتاً إلى أن الاحتلال يمنع إدخال المستلزمات العاجلة رغم النقص الخطير في الإمدادات منذ وقف إطلاق النار.

وبين، أن آلاف شاحنات "أونروا" المحمّلة بالخيام والأغطية والمواد الغذائية تنتظر على أبواب غزة منذ أسابيع، ورغم أنها تكفي لثلاثة أشهر، يرفض الاحتلال إدخالها، ما يفاقم الأزمة الإنسانية والصحية.

وأكد على أن المنخفض الجوي والأمطار كشفا هشاشة أوضاع النازحين داخل مراكز الإيواء وفي محيطها. ومع وجود خيام بالية ومناطق غارقة، ترتفع أعداد النازحين في 85 مركزًا تستقبل بالفعل 77 ألف شخص.

مؤسسات عاجزة

بدوره، أكد أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية: المؤسسات الدولية عاجزة ولا تفعل المطلوب لإدخال المساعدات والخيام، وأن الوفيات بسبب الصقيع وانهيار الخيام نتيجة مباشرة للعدوان واستمرار حصار القطاع.

وطالب الشوا هيئات أممية ومؤسسات دولية بإدخال الخيام ومعدات الإيواء وشفط مياه الأمطار، مؤكداً على أن هناك خطر حقيقي على السكان وخاصة الأطفال في حال عدم الإسراع بإدخال مواد الإيواء.

ولفت إلى أن حالات سوء التغذية متواصلة في القطاع بشهادة اليونيسف وباقي المنظمات الدولية، وأن  لا خيار أمام أهالي غزة إلا البقاء داخل خيام بالية أو قرب منازلهم المدمرة.

الأمطار تغرق خيام النازحين (15)
الأمطار تغرق خيام النازحين (14)
الأمطار تغرق خيام النازحين (13)
الأمطار تغرق خيام النازحين (12)
الأمطار تغرق خيام النازحين (11)
الأمطار تغرق خيام النازحين (10)
الأمطار تغرق خيام النازحين (9)
الأمطار تغرق خيام النازحين (8)
الأمطار تغرق خيام النازحين (7)
الأمطار تغرق خيام النازحين (6)
الأمطار تغرق خيام النازحين (5)
الأمطار تغرق خيام النازحين (4)
الأمطار تغرق خيام النازحين (3)
الأمطار تغرق خيام النازحين (2)
الأمطار تغرق خيام النازحين (1)