في قلب كرة القدم الفلسطينية، يقف إيهاب أبو جزر كرمز للصمود والإصرار، يجمع بين مسيرة لاعب استثنائي ومهنة تدريبية واعدة في بيئة تكاد تكون استثنائية بقدر التحديات التي يواجهها. وُلد أبو جزر في 1 أيلول/سبتمبر 1980، ونشأ في غزة وانتقل إلى الضفة الغربية. وقاد المنتخب الفلسطيني إلى فوزه الأول في بطولة كأس العرب.
إيهاب أبو جزر، حاصل على شهادة PRO، وهي أعلى اعتماد تدريبي من الاتحادين الدولي والآسيوي
خلال أكثر من عقد من الزمن، لعب أبو جزر مع نادي شباب رفح، وكان ركيزة أساسية للفريق لمدة سبع سنوات قبل أن ينتقل إلى أندية الضفة الغربية، بما في ذلك هلال القدس والأمعري وشباب السموع. كما مثّل المنتخب الفلسطيني الأول لعشر سنوات.
في أيار/مايو 2017، أنهى أبو جزر مسيرته كلاعب محترف، ليبدأ رحلة جديدة كمدرب. تولى تدريب مركز شباب الأمعري، قبل أن يخلف أيمن صندوقة على رأس المنتخب الفلسطيني تحت 23 عامًا في كانون الأول/ديسمبر 2020. وبعد سنوات من العمل مع الفريق الأولمبي، أصبح في 3 كانون الأول/ديسمبر 2024، المدير الفني للمنتخب الوطني الفلسطيني، ليقود "الفدائي" في تصفيات كأس العالم لكرة القدم 2026. ويعتبر أبو جزر المدرب التاسع للمنتخب منذ عام 2008.
إيهاب أبو جزر، حاصل على شهادة PRO، وهي أعلى اعتماد تدريبي من الاتحادين الدولي والآسيوي، يجمع أبو جزر بين الخبرة العملية في الملاعب ومعرفة فنية معمقة، ويملك رؤية واضحة لبناء فريق قادر على مواجهة تحديات المنافسات الإقليمية والدولية، رغم القيود والظروف المعقدة التي يعيشها الرياضي الفلسطيني.
بعيدًا عن الملاعب، يعيش أبو جزر مأساة عائلية انعكست على حياته اليومية في ظل حرب الإبادة في قطاع غزة، إذ تحدث عن أشقاءه وأبناء عائلته الذين يعانون من الجوع والنزوح في غزة، وهو عاجز عن تقديم المساعدة لهم وسط الحرب المستمرة.
ويستذكر حزيران/يونيو الماضي كموقف صعب، حين تزامنت مباراة المنتخب الفلسطيني أمام الكويت ضمن الجولة الحاسمة لتصفيات كأس العالم 2026 مع اضطرار عائلته إلى النزوح من مناطقهم.