"مايكروسوفت" قد تواجه المحاسبة لمساعدتها "إسرائيل" في جرائمها بحق الفلسطينيين

الساعة 02:10 ص|05 ديسمبر 2025

فلسطين اليوم

تتصاعد الضغوط على شركة "مايكروسوفت" قبيل انعقاد الاجتماع السنوي لمساهمي الشركة في الخامس من كانون الأول/ديسمبر، لإعادة تقييم ارتباطها بـ "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، في ظلّ استخدام الأخير لخدماتها وتقنياتها في العمليات الجارية في قطاع غزة والضفة الغربية.

 

وفي رسالة مفتوحة وُجّهت إلى الشركة في الثاني من الشهر نفسه، حذّرت مجموعة دولية من منظّمات المساعدة القانونية، من أنّ "مايكروسوفت" وإدارتها قد تواجهان مساءلةً قانونية بتهمة "المساعدة والتحريض" على الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحقّ المدنيين الفلسطينيين.

 

كما أكّد المنظّم الوطني في حملة المركز العربي للتقدّم في وسائل التواصل الاجتماعي، إريك سايب، أنّ الشهور الماضية أظهرت بوضوح أنّ خدمات الشركة تُستخدم في انتهاكاتٍ واسعة لحقوق الإنسان في فلسطين، داعياً المساهمين إلى إدراك حجم المخاطر القانونية التي قد تترتّب على استمرار هذا التعاون.

 

الرسالة أوضحت أنّ "مايكروسوفت" تزوّد القوات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية بـ"خدمات رئيسية"، رغم إجماع جهات حقوقية وخبراء على ارتكاب الاحتلال إبادة جماعية في غزة.

 

ومن بين الأمثلة التي ساقتها الرسالة نظام "مامرام"، البنية الحاسوبية المركزية لـ "جيش" الاحتلال، والذي دعمته الشركة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، بما في ذلك تقديم "دعم عاجل" خلال الأشهر الأولى من الحرب لمنع تعطّل الأنظمة العسكرية.

 

وتحذّر منظمات المساعدة القانونية من أنّ توفير هذه الخدمات يعرّض "مايكروسوفت" وقيادتها لـ"مسؤولية جنائية ومدنية واسعة" وفق القوانين الدولية والمحلية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

وقال جيرويد أو كوين، المدير المؤسّس لشبكة الإجراءات القانونية العالمية، إنّ البعد الأوروبي "محوري"، موضحاً أنّ جزءاً من البنية التحتية التي تُشغّل أنظمة الاستهداف العسكري الإسرائيلي يُستضاف ويُعالَج داخل أوروبا، بما في ذلك عبر خوادم "مايكروسوفت".

 

وأضاف: "القانون الأوروبي واضح: عندما تُمكّن الأنظمة التكنولوجية من ارتكاب جرائم جسيمة أو مراقبة غير قانونية للسكان، فإنّ الشركات المزوِّدة تعرّض نفسها لمخاطر قانونية كبيرة".

 

وأعلن صندوقُ الثروة السيادية في النرويج أنّ اجتماع المساهمين المقبل سيتضمّن التصويت على مقترح يُلزم شركة "مايكروسوفت" بنشر تقرير يوضّح مخاطر عملها في دول تشهد انتهاكاتٍ جسيمة لحقوق الإنسان.