رأى الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر، انهيار قطاع الصيد في قطاع غزة جراء حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على مدار العامين الماضيين، انعكس مباشرة على الأمن الغذائي، موضحًا أن ارتفاع أسعار الأسماك حرم آلاف الأسر من مصدر البروتين البحري الوحيد المتاح في ظل الحصار ومنع الاستيراد.
وقال أبو قمر، اليوم الأربعاء، إن "الأرقام الصادمة تظهر حجم الكارثة الاقتصادية التي أصابت قطاع الصيد في غزة، إذ فقد نحو خمسة آلاف صياد مصدر رزقهم بعد تدمير 95% من القوارب والمعدات خلال الحرب، ولم يتبقّ سوى 150 صياد يعملون قرب الشاطئ بكميات محدودة لا تتجاوز 300 كجم يوميا، مقارنة بـ 10 أطنان قبل الحرب".
وأشار إلى أن تدمير نحو 1950 قاربا أدى إلى رفع البطالة بين الصيادين إلى 97%، في مشهد يعكس انهيار سلسلة القيمة الغذائية في القطاع وتآكل الطلب المحلي، هذا التراجع لا يعني فقط خسارة إنتاجية بل يعمق الانكماش الاقتصادي ويقوض قدرة الأسر على الصمود.
وبيّن أن إعادة إنعاش هذا القطاع الحيوي يتطلب فتح البحر أمام الصيادين حتى 20 ميلا بحريا، وتعويض المتضررين، فاستعادة نصف القدرة الإنتاجية السابقة خلال عام واحد كفيلة بتخفيف أزمة الأسعار وتقليل البطالة.