الاحتلال يسرق 17 ألف قطعة أثرية من "قصر الباشا" بغزة

الساعة 01:07 م|16 نوفمبر 2025

فلسطين اليوم

سرق الاحتلال  أكثر من 17 ألف قطعة أثرية من متحف قصر الباشا بمدينة غزة، بعد أن دمّر المبنى الأثري خلال حربه على القطاع، في جريمة اعتبرها متخصصون استهدافًا مباشرًا للتراث الوطني الفلسطيني.

وقال الدكتور حمودة الدهدار، المشرف على ترميم قصر الباشا، إن الاحتلال تعمّد تدمير المتحف ونهب مقتنياته التي كانت تشكل قيمة تاريخية ومعمارية نادرة.

وأضاف أن الطواقم المختصة لم تعثر بعد إزالة الركام سوى على 20 قطعة أثرية فقط، فيما اختفت آلاف القطع التي كانت محفوظة داخل المتحف.

وأوضح الدهدار أن مجموع القطع التي كانت في المتحف يتجاوز 17 ألف قطعة تعود للعصور المملوكية والعثمانية والبيزنطية والرومانية وما قبل التاريخ، متهمًا الاحتلال وأعوانه بالوقوف وراء اختفائها.

وفي سياق متصل، وثّقت منظمة اليونسكو تدمير 114 موقعًا أثريًا في غزة خلال الحرب، بينما أفادت مصادر فلسطينية رسمية بأن العدد الحقيقي يصل إلى 226 موقعًا، ما يعكس حجم الدمار الذي طال التراث المادي في القطاع.

قصر الباشا… معلم تاريخي يمتد لقرون

يُعد قصر الباشا من أبرز المعالم الأثرية في غزة، وقد بُني في عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس، وتعرّض عبر الزمن لتحولات متعددة؛ من مقر للحكم، إلى مبنى للشرطة، ثم مدرسة، قبل تحويله إلى متحف عام 2010 وإعادة ترميمه بشكل شامل عام 2015.

وتعرض القصر للقصف في ديسمبر/كانون الأول 2023، ضمن سلسلة استهداف طالت مواقع أثرية عديدة، في ما وصفه باحثون بأنه جزء من سياسة إسرائيلية تهدف إلى طمس الهوية الثقافية الفلسطينية.

ويقع القصر في حي الدرج بالبلدة القديمة شرق غزة، وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 6 دونمات، ويتكون من مبنيين يفصل بينهما فناء وحديقة، ويضم قطعًا أثرية نادرة من حضارات مختلفة.