غزة تغــــرق بين قرار بـ"مجلس الأمن" ولقاء ويتكوف الحية وتهديدات بخطة طوارئ حال الفشل!

الساعة 02:19 م|15 نوفمبر 2025

فلسطين اليوم

تتجه الأنظار صوب مجلس الأمن بشأن مشروع قرار يخص قطاع غزة يوم الاثنين القادم السابع عشر من نوفمبر 2025 للمصادقة على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، وخاصة ان مشروع القرار الأميركي هو تجديد لالتزام واشنطن بالسلام، في حين تتواصل التهديدات لقطاع غزة بشأن وضع خطة طوارئ حال فشل تنفيذ خطة ترامب وعودة القتال مجدداً، وسط تسريبات بلقاء مرتقب بين المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، وخليل الحية، كبير مفاوضي حركة حماس ، دون إعطاء أي تفاصيل حول فحوى اللقاء.

رغم تسابق كافة الدول لحياكة مستقبل غزة ، الا أن سكانها غارقون بهمومهم ، والتي كان أخرها غرق خيامهم عن بكرة أبيها  بمياه الأمطار الغزيرة دون ان يحرك أي من الأطراف التي تتنازع لإدارة غزة وحكمها تاركة المواطنين لإيجاد بدائل لأنفسهم وانقاذ مصيرهم لوحدهم .

خطة طوارئ

مصادر "إسرائيلية" أفادت بأن الجيش يعمل على بلورة خطة طوارئ بغزة في حال انهيار وقف النار في القطاع.

وقالت المصادر إن الخلافات حول تشكيل القوة الدولية بغزة ونزع سلاح حماس مستمرة، مشيرة إلى أن الانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب لا يزال مجمداً، بسبب الخلافات حول إنشاء القوة الدولية ومكوناتها وصلاحياتها، بالإضافة إلى نزع سلاح حماس.

وأضافت المصادر الإسرائيلية أن الجيش يعمل بالتعاون مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر على بلورة خطة طوارئ لقطاع غزة في حال فشل خطة ترامب واستئناف القتال، ومن المتوقع عرض الخطة قريباً على المجلس الوزاري الأمني.

لقاء الحية ويتكوف

يستعد المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، للقاء خليل الحية، كبير مفاوضي حركة حماس، في خطوة تشير إلى اهتمام إدارة دونالد ترامب بالحفاظ على خط اتصال مباشر مع الحركة، رغم تصنيف الولايات المتحدة لها كمنظمة "إرهابية".

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الموعد الدقيق للقاء لا يزال غير محدد، ومن الممكن أن تشهد الخطط تغييرات قبل التنفيذ.

ويأتي اللقاء المرتقب في إطار جهود تعزيز الاستقرار في غزة، إذ من المتوقع أن يناقش ويتكوف مع الحية مسألة وقف إطلاق النار بين (إسرائيل) وحماس، بعد الاتفاق الذي تم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على تبادل الأسرى والرهائن، والذي صمد رغم اندلاع أعمال عنف لاحقة.

وكان ويتكوف والحية قد التقيا سابقًا في شرم الشيخ المصرية خلال أكتوبر/تشرين الأول، بحضور جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، الذي ساهم في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. وفي وقت لاحق، قدم ويتكوف تعازيه للحية على فقدان ابنه إثر غارات إسرائيلية في سبتمبر/أيلول.

مجلس الأمن

وفي وقت سابق، حث المندوب الأميركي مايك والتز، مجلس الأمن على تبني خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، مؤكداً أن مشروع القرار الأميركي هو تجديد لالتزام واشنطن بالسلام. ويصوت مجلس الأمن الدولي، الاثنين، على مشروع القرار الأميركي بشأن خطة دونالد ترامب للسلام في غزة، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس".

وفي مقال نشره والتز في "واشنطن بوست" Washington Post، تطرق فيه لمشروع القرار الأميركي المتعلق بغزة في مجلس الأمن، أشار والتز كذلك إلى أن مشروع القرار سيمكن الشعب الفلسطيني وليس حماس من حكم غزة.

ويقترح مشروع القرار، الذي جرى تعديله مرات عدة، منح تفويض حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2027 لـ"مجلس سلام" يتم تشكيله، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظرياً، والسماح بنشر "قوة استقرار دولية مؤقتة" في القطاع.

وحول عمل مجلس السلام في غزة، أكد المندوب الأميركي أن الفترة ستكون انتقالية، وأن المجلس المقترح سيكون حجر الزاوية في إعادة الإعمار.

كما سيؤدي المجلس المقترح بمشروع القرار أعماله أثناء تنفيذ السلطة لالتزاماتها بالإصلاح، وسيدعم لجنة تكنوقراط فلسطينية.

وقد ذكرت مصادر لصحيفة "ذا غارديان" The Guardian البريطانية، أن الجيش الأميركي يخطط لتقسيم غزة على المدى الطويل إلى منطقتين. الأولى "خضراء"، حيث تبدأ عملية إعادة الإعمار، وأخرى "حمراء" تترك في يد الفلسطينيين.

وقالت "ذا غارديان" إن قوات أجنبية ستنتشر جنباً إلى جنب مع الجنود الإسرائيليين بالمنطقة الخضراء في شرق غزة.

وقال مسؤول أميركي إن هذا الأمر سيستغرق بعض الوقت ولن يكون سهلاً.