لم تستطع الصواريخ الإسرائيلية أن تقتل روح الجد والاجتهاد لديه، رغم أنها قتلت والده ووالدته وأخته الصغيرة أمامهم، وفُقدت أخته الثانية لحظتها، فالطالب محمود حسام البلي استطاع أن يتنزع تفوقاً رغم كل اللحظات الصعبة التي مر بها خلال العدوان على قطاع غزة.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، صباح اليوم الخميس، نتائج امتحان الثانوية العامة لطلبة قطاع غزة - مواليد 2007، حيث تقدم للامتحان حوالي 30 ألف طالب وطالبة من مختلف مديريات القطاع.
ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، توقفت العملية التعليمية بالكامل في غزة، حيث تعرضت مئات المدارس والجامعات للدمار، فيما تحول جزء كبير منها إلى مراكز لإيواء النازحين، كما فقد آلاف الطلبة دفاترهم وكتبهم وحتى ذكرياتهم المدرسية التي جرفتها الحرب.
البلي، حصل على معدل 89.1% في الفرع الأدبي طلبة 2007، فيما حصل شقيقه أحمد على معدل 92% في نتائج طلبة 2006، وكان
يقول أبو سراج عم حسام لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "عاش محمود لحظات صعبة، عندما فجرت قذيفة إسرائيلية منزل عائلته وحولته إلى ركام في مدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، فارتقى والده المحامي حسام البلي ووالدته وأخته الصغرى فيما فقدت أخته الثانية ريم وخرجت من تحت الركام وحدها بعد 4 أيام على فقدانها.
ويضيف:" لم تكن السنة الدراسية لمحمود سهلة، فقد عايش لحظات وأوضاع صعبة للغاية، بدأت عندما قصفت طائرات الاحتلال منزل عائلته ففقد والده ووالدته وأخته الصغرى شهداء."
واستطاع حسام أن يتميز ويتفوق في الثانوية العامة، ليهدي نجاحه المميز لعائلته التي ارتقت في القصف، وعلى استحياء استطاع أن يسرق فرحة منقوصة بنجاحه.
ففي شوارع قطاع غزة وبين خيام النازحين كانت أجواء الفرح ممزوجة بالحزن خاصةً في ظل الأوضاع القاسية التي يعاني منها الغزيون جراء حرب إبادة استمرت لعامين..
لكن العائلات التي ارتقى أبنائها وفقدت بيوتها، تحاول من خلال الثانوية العامة، أن تعبر عن فرحتها بالنجاح والتفوق.