أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الاثنين، أن الاحتلال "الإسرائيلي" يواصل قتل الأسرى الفلسطينيين العُزَّل في سجونه تحت سمع وبصر المجتمع الدولي الظالم بمؤسساته الحقوقية والإنسانية دون رادع يحد من عمليات القتل المستمرة خارج إطار القانون.
وقال مركز فلسطين، في بيان، أن الاحتلال قتل (81) أسيرًا أعزلًا في سجونه معلومة هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر للعام 2023 بعدة وسائل أبرزها التعذيب والإهمال الطبي المتعمد كان أخرهم الأسير المسن "محمد حسين غوادره" (63) عامًا من مدينة جنين بعد أكثر من عام على اعتقاله نتيجة الإهمال الطبي حيث كان يعانى من عدة أمراض ولم يقدم له أي علاج مناسب إلى أن تدهورت صحته بشكل كبير وارتقى شهيدًا.
وحذر من أن مسلسل قتل الأسرى لا يزال مستمرا ولن يتوقف عند هذا العدد مع استمرار سياسات الاحتلال القمعية والعدوانية بحق الأسرى، وإصرار حكومة الاحتلال المتطرفة على مواصلة جرائمها بحقهم، وتوفير الحماية لمرتكبي تلك الجرائم والدعم اللامحدود الذي يوفره المتطرف "بن غفير" للمسئولين عن السجون والتي تمثلت في زيارته المستمرة للسجون وتهديد الأسرى وتحريض إدارات السجون على تشديد ظروف الاعتقال.
وأوضح أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 ارتفع ليصل إلى (318) أسيرًا شهيدًا حتى الأن، منهم (81) شهيدًا من المعلومة هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة على القطاع في السابع من أكتوبر 2023، لا يزال الاحتلال يحتجز جثامين (78) منهم ويرفض تسليمها لذويهم.
وأكد أن الاحتلال أمَّعن بشكل خطير منذ السابع من أكتوبر للعام 2023 في قتل الأسرى الفلسطينيين داخل سجونه بعدة وسائل أبرزها التعذيب والإهمال الطبي والتجويع والضرب وجرائم الاغتصاب مما يشكل جريمة حرب واضحة تستوجب محاكمة قادة الاحتلال الذين أعطوا الضوء الأخضر لتنفيذ تلك الجرائم التي تؤدي إلى قتل الأسرى العُزل.
وأضاف مركز فلسطين، أن محققي الاحتلال يستخدمون وسائل تعذيب مميته بحق الأسرى في معتقلات "سيديه تيمان" ومعتقل عوفر والنقب منها الصعق بالكهرباء والضرب المبرح على كل أنحاء الجسد وخاصة المناطق العلوية، وإجبارهم على التعري في البرد لفترات طويله وإطلاق الكلاب البوليسية المتوحشة تنهش أجسادهم الضعيفة، إضافة إلى الجرائم الطبية التي مارسها بحق المرضى الأمر الذي أدى إلى وفاة عدد منهم نتيجة عدم توفر العلاج المناسب والرعاية المناسبة.
واعتبر أن سجون الاحتلال تعتبر أرضية خصبة لقتل الأسرى حيث لا تتوفر أدنى متطلبات الحياة الدنيا ويحرم الاحتلال الأسرى من كافة حقوقهم الأساسية وتكتظ السجون بالأسرى الذين فاق عددهم أكثر من (9500) أسير، ويمارس الاحتلال سياسة التجويع بشكل مباشر حيث يصف الأسرى ما يجرى معهم "بالمجاعة" حيث يقدم لهم القليل من الطعام وما يقدم لغرفة كاملة تضم 12 أسيرًا لا يكاد يكفي طعام لأسير واحد فقط حيث أصيبوا جميعًا بالهزال وفقدان الوزن ونقص المناعة وبدأت الأمراض تغزو أجسادهم الضعيفة.
إضافة إلى انتشار الأوبئة والامراض وخاصة مرض (سكابيوس) مع الحرمان من وسائل النظافة والعلاج التي الوصفات الشعبية يرفض الاحتلال إدخالها للأسرى وإبقاء الأسرى المرضى مع الاصحاء في غرفة واحدة بشكل متعمد لنشر الأمراض بينهم مما يراكم الأمراض في أجساد الأسرى ويجعل الموت أقرب لهم من الحياة.
وكشف مركز فلسطين، أن أكثر من 20% من الأسرى يعانون من أمراض مختلفة المئات منهم يعانون من أمراض مصنفة خطيرة قد تؤدى للوفاة في أي لحظة دون أن يقدم لهم علاج مناسب، الأمر الذي ينذر بارتقاء شهداء جدد من الأسرى خلال الفترة القريبة القادمة.
وطالب المجتمع الدولي ومؤسسات الحقوقية القيام بمسئولياته والتدخل الفوري وتشكيل لجان تحقيق لتوثيق جرائم القتل والتعذيب بحق الأسرى، والضغط على الاحتلال لوقف تلك الجرائم، ومطالبة محكمة الجنايات الدولية بتقديم قادة الاحتلال إلى محاكم مجرمي الحرب لمسئوليتهم عما يجرى من جرائم حرب داخل السجون.