أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025، أن حركته معنية بشكل واضح -وهذا موقف نهائي بالنسبة لها- بتسليم جميع جثامين الأسرى الإسرائيليين الموجودين لديها، وذلك وفقًا لما تم الاتفاق عليه، من أجل إغلاق مسار التبادل بشكل نهائي.
وأضاف قاسم في تصريح خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": نبذل جهودًا كبيرة من أجل الوصول إلى مرحلة تسليم كل الجثامين، لكن هناك صعوبات ومعيقات كبيرة، منها أن الاحتلال دمّر كل معالم المدن، وعدم توفر آليات ثقيلة لرفع الأنقاض، إضافة إلى نقص المواد الفنية اللازمة لتشخيص الجثامين.
وأوضح، أن التصعيد "الإسرائيلي" يُعقد الأمور بشكل كامل، بما في ذلك عملية تسليم الجثامين، مشيرًا إلى أنه لا يمكن لعناصر القسام القيام بعمليات البحث والتنقيب أثناء التصعيد الإسرائيلي، فذلك يحتاج إلى فترة من الهدوء ليتمكنوا من تنفيذ عملية التسليم كما يجب.”
وبيّن قاسم، أن هناك إشارات من طرف العدو تفيد بأنه يُعيق عملية البحث عن الجثامين، قائلاً:" الاحتلال لا ينسحب من المناطق الصفراء، ولا يسمح لبعض الدول بإرسال طواقم فنية للمشاركة في البحث عن الجثامين، وهذه جملة من المؤشرات التي تدل على أن الاحتلال يعرقل العملية عمدًا، ليبقي على ذريعة لتصعيد عدوانه وحصاره على شعبنا.”
وختم المتحدث باسم حماس تصريحه بالقول إن الحركة على تواصل مستمر على مدار الساعة مع كل الوسطاء، بما فيهم الولايات المتحدة، وذلك لوضعهم في صورة الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي شملت استشهاد نحو 200 فلسطيني منذ الاتفاق وعدم إدخال مساعدات كافية، واستمرار إغلاق معبر رفح.
ويستغل الاحتلال الإسرائيلي ملف جثث أسراه المتبقية في غزة لانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، سواء بالقصف المباشر أو بتقليص دخول المساعدات وعرقلة فتح معبر رفح البرّي مع مصر المغلق رغم الاتفاق على فتحه بعد أيام من إعلان اتفاق وقف النار ودخوله حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.
وسبق أن تحدث رئيس حركة حماس في غزة ومسؤول وفدها المفاوض خليل الحية عن إشكاليات كبيرة في البحث عن جثث الإسرائيليين في غزة المتبقية، مشيراً إلى أن الحركة جادة في إيجاد هذه الجثث، وعدم إعطاء إسرائيل ذريعة للعودة للحرب.
وعزا الحية السبب الرئيسي في تعطيل تسليم الجثث المتبقية إلى التغييرات التي حصلت في أرض غزة نتيجة عمليات التدمير والنسف الهائلة، إلى جانب أن بعض الجثث دفنت واستشهدت المجموعات الآسرة من المقاومين المكلفين بحراسة الأسرى.
ومنذ بداية الاتفاق في 10 أكتوبر الحالي، سلّمت الفصائل الفلسطينية 20 أسيراً من الجنود الأحياء لديها بالإضافة إلى نحو 15 جثة بعضها قتل خلال الحرب نتيجة للقصف الإسرائيلي وبعضها قتل يوم 7 أكتوبر 2023 مع بداية حرب الإبادة.