ما سبب اختفاء الدجاج واللحوم من قطاع غزة أمس؟

الساعة 11:52 ص|25 أكتوبر 2025

فلسطين اليوم

لم تنته الظواهر السلبية التي خلفتها الحرب الأخيرة على قطاع غزة والتي أستمرت لعامين، إذ أختفى الدجاج واللحوم من قطاع غزة بشكل كامل من كل أسواق القطاع بالأمس، وفقا لشهود عيان مما ترك العديد من علامات الاستفهام،  أن جشع التجار لم ينته حتى اللحظة وأن ظاهرة التخزين والتحكم في السوق من قبل كبار التجار لم تتوقف، وخاصة في ظل غياب قوة حاكمة حتى اللحظة مع دخول وقف اطلاق النار أسبوعه الثالث.

اللحوم والدواجن والبيض لم تدخل قطاع غزة بشكل فعلي، واقتصر إدخال المواد الغذائية على المواد الغذائية التي تم ادخالها سابقاً، في حين حرم القطاع حتى اللحظة من إدخال البيض واقتصر خلال الأسبوع الماضي فقط على إدخال الدجاج واللحوم وسط أسعار فلكية .

80-90 شيقلاً للكيلو سعر الدجاج  في قطاع غزة، لتزن الدجاجة الواحدة من 180 شيقلاً  لـ200 شيقل، وسط لهفة كبيرة من المواطنين الذين انصدموا بالأسعار أولاً ثم باختفائها بشكل كامل بعد تهديد عدد من الجهات لمنع لتقليل سعر الدجاج .

اتهامات مباشرة للتجار

العديد من الاتهامات طالت محالات الشاورما في قطاع غزة التي استغلت الموقف، ووضعت أسعاراً خيالية حرمت المواطنين الطعام الصحي لتعويض أجسامهم من الفيتامينات والبروتينات، وخاصة في ظل مجاعة سيطرت على القطاع لعدة أشهر .

المجاعة التي ضربت القطاع أدت لاستشهاد 460 مواطناً، في أخر احصائية لوزارة الصحة، نتيجة استخدام الاحتلال سلاح التجويع لتركيع سكان القطاع وتهجيرهم عن أرضهم .

أنظار المواطنين تتجه صوب تنصيب جهة حكومية او تكنوقراط في ظل الحديث عن دخول المرحلة الثانية حيز التنفيذ، أي كان المسمى لوضع حد لعدد من الظواهر السلبية التي أهلكت المواطنين، سواء في ضبط الاسواق، أو أيجاد منازل بديلة، أوحل مشاكل العملة المهترئة .  

وكانت فصائل وقوى فلسطينية، أعلنت الجمعة، أنها اتفقت خلال اجتماع عقدته في القاهرة على تسليم إدارة قطاع غزة للجنة مؤقتة من التكنوقراط من أبناء القطاع.

جاء ذلك في بيان مشترك نشرته عبر منصة “تلغرام” حركة “حماس” التي شاركت في الاجتماع.

وأضاف البيان أنه خلال الاجتماع، الذي عُقد الخميس، جرى الاتفاق كذلك على الدعوة إلى اجتماع وطني عاجل تشارك فيه جميع القوى والفصائل، لبحث استراتيجية وطنية شاملة وتفعيل دور منظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ويأتي هذا القرار بعد عقد لقاءات ثنائية بين عدد من الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة، كان أبرزها الاجتماع بين حركتي فتح وحماس، بالترافق مع اجتماعات عقدها جهاز المخابرات العامة المصرية، مع وفود الفصائل منفردة، تحضيرا لعقد الاجتماع الموسع، بهدف التوافق على المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل شكل وطريقة إدارة قطاع غزة.

ووفقا لمصادر متعددة فإن اللقاءات التي بدأت منذ يومين، تهدف إلى التوصل إلى صيغ وتفاهمات، تخص الوضع الداخلي وإنهاء حالة الخلاف، وكذلك إدارة قطاع غزة في المرحلة القادمة، من أجل إقرارها في “اللقاء الوطني الموسع” المزمع عقده في العاصمة المصرية القاهرة في الفترة القريبة القادمة.

وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخل حيز التنفيذ في التاسع من أكتوبر 2025 عن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب على قطاع غزة، بعد أكثر من عامين على اندلاعها.

ومنذ السابع من تشرين الأول 2023، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، أدت إلى استشهاد أكثر من 67 ألفا و183 شهيداً، وإصابة 169 ألفا و841 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلاً.

كلمات دلالية