أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الأربعاء، عن تنظيم فعالية وطنية يتم من خلالها دفن جثامين (54) شهيداً من قطاع غزة، كان الاحتلال الإسرائيلي قد احتجزهم خلال حرب الإبادة الجماعية واستمرت عامين كاملين ضد القطاع، وأفرج عنهم لاحقًا بموجب صفقة التبادل الثالثة.
وأوضح المكتب الإعلامي، في بيان، أن الاحتلال أعاد جثامين الشهداء بعد أن ظهرت عليها آثار واضحة للتعذيب الوحشي والإعدام الميداني والتصفية الجسدية، في جريمة تضاف إلى سجل جرائم الحرب والانتهاكات الصارخة لاتفاقيات جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن هذه الجثامين التي سيتم دفنها اليوم هي جثامين كان من الصعب التعرف عليها وقد استوفت المدة المقررة، وبعد توثيقها وتوثيق متعلقاتها، وسيتم دفنها في مقبرة بمنطقة دير البلح في قبور مرقمة ومعروفة.
ولفت البيان، إلى أنه سيتم خلال هذه الفعالية أداء صلاة الجنازة على جثامين الشهداء بإمامة فضيلة الشيخ إحسان عاشور – مفتي محافظة خان يونس، ومن ثم انطلاق موكب تشييع الشهداء إلى المقبرة الجماعية في مدينة دير البلح بمشاركة رسمية وشعبية واسعة.
وستكون مراسم دفن رسمية، حيث سيتم إنزال الجثامين إلى القبور بإشراف اللجان المختصة.
وأكدت الفحوصات الرسمية والمشاهدات الميدانية التي وثّقتها الجهات الحكومية والحقوقية أن الاحتلال ارتكب بحق الشهداء انتهاكات بشعة، من بينها:
• آثار شنق وحبال على أعناق عدد كبير من جثامين الشهداء الكرام.
• إطلاق نار مباشر من مسافة قريبة جداً، ما يدل على إعدامات ميدانية متعمدة.
• تقييد الأيدي والأقدام بمرابط بلاستيكية قبل ارتكاب جريمة القتل الميداني.
• عيون معصوبة وملامح تشير إلى اعتقال الضحايا قبل إعدامهم.
• سحق جثامين الشهداء تحت جنازير دبابات الاحتلال "الإسرائيلي".
• آثار تعذيب وحروق وكسور وجروح عميقة تؤكد ممارسة أساليب وحشية ضد المعتقلين.
وشدّد على أن هذه الجرائم الموثقة تُعد دليلاً قاطعاً على الإعدام خارج نطاق القانون، وتشكل انتهاكاً فاضحاً لكل الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية، مدينًا بأشد العبارات ارتكاب الاحتلال "الإسرائيلي" لهذه الجريمة التاريخية الوحشية التي ارتكبت مع سبق الإصرار والترصيد والقصد.
وحمل المكتب الإعلامي، الاحتلال "الإسرائيلي" وجميع الدول المنخرطة في الإبادة الجماعية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم الوحشية الفظيعة.
وطالب المجتمع الدولي ومحكمة الجنايات الدولية وكل المحاكم الدولية والمنظمات القانونية والحقوقية إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة عاجلة، ومحاسبة قادة الاحتلال "الإسرائيلي" أمام المحكمة الجنائية الدولية على جرائم الحرب والإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
وأهاب بجميع وسائل الإعلام الوطنية والدولية المشاركة في التغطية الإعلامية الواسعة والعميقة لهذه الفعالية الوطنية الكبرى، في إطار توثيق مشهد الدفن الجماعي وتبيان حجم الجريمة للعالم، ودعم الجهود الفلسطينية في تجريم الاحتلال وملاحقته قانونياً وإنسانياً.