ماجدة البلبيسي
(حنان) ذات العقد الثالث من عمرها والتي تعيل خمسة افراد اكبرهم لم يتجاوز العشرون عاما يعاني من مرض السكر، وارتفاع المحزون التراكمي، هجرت قسرا تحت وقع النار والقصف من شمال قطاع غزة، نزحت أكثر من 20 مرة تعاني من أوضاع مأساوية ومعيشية قاهرة تقول" ظروفي صعبة للغاية لا يوجد مصدر دخل بعد أن هجرني زوجي خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة او ما يعرف " المقتلة" تزوج من ارملة شقيقه، تركني انا أولادي اتضور جوعا، حتى نزحت عدة مرات اخر مرة كانت في الشارع، مكثت أيام بدون اكل وشراب، لدى طفل لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره بعدما ضاقت علينا الظروف ارسلته الى " زكيم" كي يأتي ولو بالقليل ليسد جوعنا، ولكن للأسف عاد محمولا ومصابا في فمه، لم يستطع بلع الطعام والشراب، لم اجد طريقة أخرى لتوفير قوت ابنائي خاصة وان زوجي لم يسال عنها منذ شهور طويلة، قررت أن اذهب بنفسي الى مقر المساعدات الإنسانية في مدينة رفح بعد أن نزحت الى الجنوب برفقة الجرحى"
تضيف "حنان" حابسة دموعها في مقلتيها، كان صعب على النزول والسعي وراء المساعدات، ولكن لا يوجد بديل قررت أن اذهب مثل باقي الناس مع ساعات الفجر الأولى، الطريق كلها خطرة وساعات طويلة امشي تحت صهيل الشمس، ثم اعود وفق وصفها اخر النهار" كالأموات" دون فائدة ولم احظ ولو بحفنة من المواد التموينية للأولاد.
تتابع وتحاول أن تلملم شتات الحروف" ما شفت غير الذل والمهانة والمعاملة السيئة والازدحام، والناس بتضرب في بعض والناس على بعض، ما تحملت هذا المنظر طول عمري بنت ناس وما كنت احتاج حد، صعبت علىّ نفسي كتير وقررت ما أروح مرة ثانية حتى لو متت من الجوع.
لا يوجد احترام واهانة" لدرجة أنى بطلت تحسي انك امرأة ولازم تحترم ويكون الها قيمة"
هذه حالة من ضمن مئات الالاف من حالات النساء اللواتي دفعتهن الظروف الصعبة للبحث عن لقمة العيش، في ظل جريمة الإبادة الجماعية التي أتت على كل مصادر الحياة،
تسببت جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبت في السابع من أكتوبر عام 2023 في خسائر ضخمة تجاوزات المليارات بعد أن جرى تدمير البنية التحتية والفوقية والاقتصادية وساهمت في زيادة الفقر الى درجة غير مسبوقة، وتفاقمت ازمة المجاعة الى الدرجة الخامسة وفق تصنيف المنظمات الأممية.
رغم بدء تدفق المساعدات الإنسانية بعد ان توقفت منذ مارس 2025 خلال وقف اطلاق النار حيث دخلت كميات محدودة جدا من المواد الغذائية لشركات خاصة وتحت حماية عسكرية من خلال ما يسمي (Ghf)
حينها رفضت الأمم المتحدة المشاركة في هذه النظام معتبرة إياه بأنه شكلي ولا يسهم في حل مشكلة المجاعة وجاءت الاتهامات بان المساعدات تستخدم كاداة سياسية .
شهادات حية
" سوزان" حالة أخرى قررت بعد أن بلغت المجاعة مبلغها لدى اطفالها الثلاث، ان تذهب الي " زكيم" تقول " قلت أجرب حظي زي النساء، زوجي مريض لا يعمل واستشهد طفلي الوحيد وكان نفسه ياكل كوسة بعد تعرض الصف الدراسي الذي يأويهم للقصف، كانت رحلة قطعة من العذاب مشيت لحوالي ساعتين وعندي ضعط وقلت يمكن أرجع بشيء للأولاد، وللأسف الشديد شفت الدنيا هناك " زي يوم القيامة" الناس على بعض، مسلحين، ناس بلطجية حاملة سكانين ومنشترات، المنظر خلاني اموت من الخوف ما قدرت اقدم خطوة.
تضيف " ما كنت مصدقة هذا المشهد، اخدت زاوية اخر الناس وقعدت اتفرج، كنت مذهولة مصدومة من الي بصير مش مصدقة احنا وصلنا لهذه الدرجة، ما نابني الا التعب روحت وانا منهارة وحسرتي جوايا وقلت نموت جوع ولا نموت من الذل والاهانة.
32 شهيدة لقمة العيش
حسب تقرير صادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في يوليو 2025 فقد سجل قتل 32 امرأة اثناء محاولتهن الحصول على المساعدات الإنسانية ويعتبر هذا الرقم جزء من حصيلة اكبر شهدت مقتل اكثر من 1061 فلسطينيا من الجنسين في نفس الظروف وهي محاولة الحصول على المساعدات الإنسانية
شهادة أخرى لاحدى النساء التي استشهد زوجها خلال جريمة الإبادة الجماعية " مريم" لم تتجاوز العقد الثالث من عمرها لديها أربعة أطفال لا يوجد معيل للأسرة لم يتجاوز الطفل الأخير العامين، قررت أن تذهب الى زيكيم بعد ان ضاقت بها السبل ولم تتذوق الطعام لمدة ثلاثة أيام، تقول " توجهت من الصباح الباكر مشيت من النصر الى زكيم، وحينما وصلت قررت ان احصل على أي شيء يقوت اطفالي، حوصرت عند الدبابات مع النساء والرجال، وضليت محاصرة من الحادية عشرة صباحا الحادية عشرة ونصف، متت من الخوف والرعب وخفت ما ارجع لأولادي الرمل واطلاق النار كانه فيلم رعب ما صدقت ارجع لأولادي حتى وان ما جبت الهم اشي"
لم تيأس مريم من المحاولة الأولى تقول " رحت مرة ثانية قررت ما اقدم عند الدبابات، كنت اكتف بلم ما يفيض عن حاجة الناس هناك وكنت بنخل المواد الغذائية وارجع بشوية فول وحمص وعدس احسن من ارجع فاضية للأولاد".
مديرة البرامج والمشاريع في جمعية العطاء الخيرية وخبيرة العمل الإنساني سناء عوض الله أوضحت أن البيئة الإغاثية في قطاع غزة لا تستجيب لاحتياجات النساء وذوات الإعاقة بشكل خاص حيث ما زالت المعايير والإجراءات المعتمدة في توزيع المساعدات الاغاثية لا تراع الفوارق الجندرية والاحتياجات الخاصة بالفئات الأكثر هشاشة فغالبا يتم تصميم وتنفيذ التدخلات الإنسانية من منظور عام يركز على الاستجابة الطارئة دون الاخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجه النساء مثل صعوبة الوصول الى مراكز التوزيع بسبب القيود الأمنية او البعد الجغرافي إضافة الي الازدحام الذي يعرضهن لمخاطر التحرش وانتهاك الخصوصية
ذوات الإعاقة معاناة مضاعفة
تضيف عوض الله كما النساء ذوات الإعاقة يواجهن عوائق مضاعفة في الحصول على المساعدات بسبب غياب الترتيبات التيسيرية الملائمة كوجود ممرات مهيئة أو أدوات مساعدة او وسائل نقل مناسبة تراعي كل أنواع الاعاقات، مما يؤدي الى اقصائهن جزئيا او كليا من الخدمات كذلك لا يتم اشراك النساء او ممثلات عنهن في عمليات التخطيط واتخاذ القرار او في وضع معايير تقديم الخدمة بشكل كاف يما يؤدي الى فجوة واضحة بين الاحتياجات الفعلية والتدخلات المقدمة، إضافة الي ذلك الى المساعدات التي تلقى من الطائرات تمثل نموذج اخر لعدم مراعاة احتياجات النساء والفئات الهشة.
حيث يتم الاسقاط في مناطق مأهولة بالخيام ومناطق حمراء ذات خطورة مما يؤدى الي تعرضهن الى مخاطر وحوادث إصابات اثناء محاولتهن الحصول على هذه المساعدات؛ هذا الأسلوب غير المنظم يحرم النساء من حقهنّ في الوصول الامن الى الغذاء ويضاعف شعورهن بعدم الأمان.
تتابع عوض الله في ذات السياق أن المساعدات التي يتم توزيعها عند نقاط يشرف عليها جيش الاحتلال تضع النساء امام تحديات جسيمة تتعلق بالكرامة والسلامة حيث تُجبر المستفيدات على الوقوف في طوابير طويلة في ظروف غير إنسانية وغير امنة معرضات للتفتيش الشخصي والاذلال، وفي كتير من الأحيان يتعرضنّ للمخاطرة الأمنية المباشرة حيث عدة حالات قتل للنساء في أماكن توزع المساعدات او اثناء توجههن لهذه المراكز.
كل ما سيق يجعل البيئة الاغاثية بعيدة عن معايير العدالة والكرامة الإنسانية ويؤكد الحاجة الى وجود معايير امنة عادلة تضمن الوصول الامن للغذاء لجميع الفئات دون استثناء ومراعية للكرامة الإنسانية.
تكرر عوض الله ان معايير توزيع المساعدات في غزة غالبا تضعها الجهات المانحة والمنظمات الدولية بالتنسيق مع المؤسسات المحلية الا ان هذه المعايير في الغالب تكون فضفاضة وتركز على الأرقام والفئات العمرية أو الحالة الاجتماعية، وعند التدقيق والمتابعة نلاحظ ان النساء بشكل مباشر او ممثلات عنهن نادرا ما يشركن في عمليات التخطيط او وضع الية التوزيع العادلة وان غياب مشاركة النساء يؤدى الى هذه الفجوة الكبيرة بين الاحتياجات الحقيقية وبين ما يقدم على ارض الواقع.
دور المنظمات الدولية
حول دور المنظمات الدولية في منع الاستغلال وضمان الشفافية توضح عوض الله ان المنظمات الإنسانية تقوم بدور محوري في منع الاستغلال وضمان الشفافية من خلال الاستجابة الاغاثية اذ يقع على عاتقها مسؤولية وضع وتنفيذ سياسات جادة لحماية المستفيدات خاصة النساء والفئات الأكثر هشاشة ويتضمن ذلك اعتماد اليات فعالة للإبلاغ والشكاوى تّمكن النساء من الإفصاح عن الانتهاكات او الإبلاغ عن اية حالات استغلال او تحرش وقعت في مراكز توزع المساعدات مع ضمان السرية وحماية المّبلغ والمعلومات.
تضيف في هذا السياق تم تدريب مجموعة من المتطوعين والمتطوعات على سياسات الحماية واليات المراقبة في مراكز توزيع المساعدات كونها الأماكن التي قد تشهد مثل هذه الانتهاكات وتوثيق اية حالات انتهاك، بالإضافة الى مراقبة مدى التزام الجهات المنفذة بالمعايير الإنسانية في عملية التوزيع وهذا التدخل يعزز من المساءلة ويقلل من فرص الاستغلال كما يساهم في تحسين بيئة تقديم المساعدات لتكون اكثر عدالة وشفافية.
كما يتوجب وفق عوض الله على المنظمات تطبيق مبدأ المساءلة أمام المجتمع المحلي من خلال الإعلان بوضوح عن معايير تقديم المساعدات والكميات المخصصة لكل اسرة واليات التوزيع وتدريب الكوادر والعاملين/ات في المجال الإنساني على مدونات السلوك واسس التعامل الامن مع المستفيدين من الجنسين بما يرسخ نهج النزاهة والشفاقية.
تضيف ان الجمعية عكفت على توزيع نشرات توعوية وبوسترات في مراكز الايواء ومراكز توزيع المساعدات الإنسانية لتسود المعرفة لدى الجميع بما يحد من الانتهاكات بهذا الشأن.
الباحث الحقوقي الدكتور طلال أبو ركبة اكد ان البيئة لا تستجيب لاحتياجات النساء بعدالة وهذا يرجع لعدة أسباب منها الظروف الأمنية والاحتلال، منع ادخال المساعدات بشكل دائم وكبير وهذه الاحتياجات لا تكف ولا تناسب اعداد واحتياجات النساء، ولم توجد قدرة لدى كل الجهات على تلبية احتياجات النساء مما يقلل من إمكانيات الوصول لاحتياجهن كونهن الأكثر تضرر.
ازدواجية المعايير
يضيف أبو ركبة هناك ازدواجية في العدالة، في الآونة الأخيرة في موضوع المساعدات الإنسانية حيث يتم سرقتها عبر معابر( زكيم وكوسيفيم) بالتالي تحرم النساء اللاتي لا يستطعن الوصول الامن لمراكز توزيع المساعدات حيث المتواجدة في مناطق غير امنة ومحفوفة بالمخاطر.
يضيف أبو ركبة على مستوى المؤسسات ان حجم الحاجة اكبر من احتياجات النساء الفعلية وهناك ازدواجية في تقديم المساعدات، والفساد الموجود في توزيعها وجزء منها تتحمله المؤسسات الاغاثية نتيجة وجود فساد واضح وسوء ادارة والمعايير الناجعة في السياق الفلسطيني.
فيما يتعلق بمعايير المساعدات يوضح أبو ركبة أنه لا يوجد احد يضع معايير للمساعدات غالبا ما تكون حسب المزاجية فكل فلسطيني بحاجة الى المساعدات دون تمييز.
ويرى أبو ركبة أن المساعدات غير مصنفة حسب معايير الاحتياج على سيبل المثال مساعدات مرتبطة بذوي الإعاقة لا يوجد معايير بذلك وكذلك الأطفال، فكل النساء بحاجة الى المساعدات النسائية وبالتالي لا يمكن ان تركز المساعدات على جهة معينة.
يتفقد ابوركبة عدم اشراك فعلي للمجتمع المحلي والشباب والنساء وقيادات المجتمع المحلي في عملية تحديد المعايير المرتبطة بالمساعدات الإنسانية.
وحول دور المنظمات الإنسانية في منع الاستغلال يقول أبو ركبة " أن هناك دور كبير في عملية الرقابة للعاملين في المؤسسات واستقبال الشكاوى وتأهيل لطواقم العمل لمنع الاستغلال كل هذه الإجراءات مهمة بهدف تحسين جودة ومعايير توزيع المساعدات بشكل عادل لجميع الشرائح المجتمعية دون تمييز.
أريج الاشهب محللة برامج خاصة بالحوكمة وسيادة القانون في منظمة الأمم المتحدة للمرأة
البيئة الإغاثية في غزة لا تستجيب بشكل كافٍ أو عادل لاحتياجات النساء، رغم الجهود البطولية الكبيرة التي تبذلها النساء والمنظمات النسوية. هناك حاجة ملحة إلى تمويل مستدام، اعتراف رسمي، وتضمين منظور النوع الاجتماعي في جميع مراحل الاستجابة الإنسانية لضمان العدالة والمساواة هنالك أكثر من مليون امرأة وفتاة في غزة لا يستطعن الوصول إلى الغذاء، المياه النظيفة، المرافق الصحية، أو الفوط الصحية، وتعاني النساء من الجوع، التشريد، الترمل، وانعدام الخصوصية في مراكز الإيواء المكتظة. أيضاً هناك تفشي للأمراض وسط ظروف معيشية غير إنسانية، مما يزيد من هشاشة النساء والفتيات.
تضيف معايير توزيع المساعدات الإنسانية غالباً ما توضع من قبل المؤسسات الأممية والدولية التي تعمل في غزة والضفة الغربية، عبر شراكاتها مع مؤسسات المجتمع المدني المحلية، ومن ضمنها المؤسسات النسوية ومؤسسات حقوق الإنسان. رغم هذا التعاون، لا يعني بالضرورة إشراك النساء أو ممثليهن في التخطيط وآليات التوزيع بشكل رسمي أو منظم، إذ أن هذه المؤسسات تحدد آليات التوزيع بنفسها أحياناً دون مشاركة مباشرة من النساء أو ممثلاتهن.
تضمين معايير النوع الاجتماعي
تعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة بجهد من أجل تضمين منظور النوع الاجتماعي في عمليات التوزيع من خلال بيانات مستندة إلى تقييمات نوعية وسريعة تبرز الاحتياجات المحددة للنساء والفتيات، وخاصة النساء المعيلات للأسر، اللواتي تركز عليهن البرامج الإنسانية. على سبيل المثال، استُخدمت بيانات ميدانية لتحسين وصول المساعدات الغذائية للنساء المعيلات في غزة عبر شراكات مع برنامج الغذاء العالمي (WFP)، ما ساهم في توجيه توزيع المساعدات بشكل أكثر عدلاً واستهدافاً للحاجات النوعية.
كما تولي هيئة الأمم المتحدة للمرأة أهمية لتوثيق تأثير الحرب على النساء والفتيات وتدعو إلى مشاركة منظمات نسوية قائدة في الاستجابة الإنسانية لأنها تمتلك قدرات وصول ومتابعة ميدانية متميزة، مما يؤكد على الدور الحيوي لمشاركة النساء وممثلاتهن في مراحل التخطيط والتنفيذ للمساعدات، بالرغم من أن هذا الإشراك لا يكون دائماً ضمن آليات رسمية ثابتة، بل يتم تطويره بشكل مستمر ووفقاً للظروف السياسية والإنسانية الراهنة.
ما دور المنظمات الإنسانية في منع الاستغلال وضمان الشفافية
فيما يتعلق بدور المنظمات الإنسانية في منع الاستغلال وضمان الشفافية تقول الاشهب " أن المنظمات الإنسانية تقوم بدور محوري لمنع الاستغلال وضمان الشفافية في توزيع المساعدات في غزة من خلال تفعيل كل من مجموعة المساءلة أمام السكان وسياسات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسي
وأضافت الأشهب أن هناك آلية تنسيقية داخل النظام الإنساني، تهدف إلى ضمان أن تكون الاستجابة الإنسانية مبنية على احتياجات السكان المتضررين بما فيهن النساء والفتيات، وأن يتم إشراكهم في التخطيط والتنفيذ والتقييم
يرتكز دورها في غزة من خلال تعزيز المشاركة المجتمعية، بما في ذلك النساء والفئات الهشة، في تصميم وتوزيع المساعدات، وتوفير قنوات تغذية راجعة تمكن السكان من التعبير عن آرائهم وشكاواهم حول جودة وشفافية الخدمات وأيضا ضمان أن تكون المساعدات ملائمة ثقافياً وجندرياً من خلال إشراك ممثلي المجتمع المحلي في اتخاذ القرار، وكذلك رصد الأداء الإنساني وتقديم تقارير دورية حول مدى الالتزام بمبادئ الشفافية والعدالة
أما بالنسبة لسياسات PSEA هي مجموعة من المبادئ والإجراءات التي وضعتها اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات (IASC) لمنع الاستغلال والانتهاك الجنسي من قبل العاملين في المجال الإنساني ومبادئها الأساسية هي كالآتي: الاستغلال والانتهاك الجنسي يُعدّان سلوكًا جسيمًا يؤدي إلى الفصل الفوري والمساءلة القانونية، حظر أي علاقة جنسية بين العاملين والمستفيدين بسبب عدم تكافؤ القوة، منع تبادل المساعدات مقابل خدمات جنسية أو أي شكل من أشكال الإذلال،.إلزام العاملين بالإبلاغ عن أي شبهات أو انتهاكات، خلق بيئة آمنة تحترم كرامة المستفيدين،تدريب جميع الموظفين على مدونات السلوك وآليات الإبلاغ.