حكايات مُوجعة: الأسير محمود أبو فول يشعر بالحرية ولا يراها..!

الساعة 12:05 م|21 أكتوبر 2025

فلسطين اليوم

لم تنته الحرب بعد، بل بدأت حرب جديدة بين الإنسان ونفسه، وبين ما كان يعيشه وما حدث له خلال عامين من الإبادة والنسف والتدمير، فالواقع بات كفيل ليثبت أن وحشية الاحتلال الإسرائيلي أكبر من أي وجع يمكن أن يحدث، فكان للشاب محمود أبو فول حكاية وجع لم تنته بانتهاء الحرب..

الشاب محمود أبو فول (28 عامًا) اعتقله قوات الاحتلال من داخل مستشفى كمال عدوان شمال غزة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أثناء تلقيه العلاج بعد إصابة قديمة ببتر ساقه.

وخلال احتجازه في معتقل سدي تيمان سيّئ الصيت، تعرّض لتعذيب شديد أفقده بصره بالكامل.

أبو فول، وخلال اعتقاله "تعرّض للضرب على الرأس حتى فقد الوعي، وعندما استيقظ لم يعد يرى شيئًا"، حيث طلب منه ضابط المخابرات الإسرائيلي الاعتراف بتهم لا أساس لها من الصحة ولا صله له بها، فانهالوا عليه ضرباً حتى فقد الوعي، وعندما حاول فتح عينيه لم يستطع الرؤية وحينها تيقن أنه أصبح أعمى لا يرى.

أبو فول لا يطلب شيئاً من المؤسسات الحقوقية الدولية سوى بمساعدته على مغادرة غزة لتلقّي العلاج واستعادة بصره وتركيب طرف صناعي، لافتاً إلى أن ما تعرّض له هو "انعكاس لمعاناة آلاف الأسرى في سجون الاحتلال.

لم تنته حكاية أبو فول عند تحرره من سجون الاحتلال بل استمرت، حيث أنه عقب الإفراج عنه، أطلقت حسابات إسرائيلية على منصات التواصل حملة منظمة لتكذيب روايته بشأن فقدانه البصر تحت التعذيب.

وقد استخدمت هذه الحسابات صورًا معدّلة رقميًا زعمت أنها تُظهره مبصرًا بعد خروجه من السجن.

وفق اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في "إسرائيل" (PCATI)، ما يزال نحو 2800 فلسطيني من غزة رهن الاعتقال دون توجيه تهم إليهم.