قالت المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين (تضامن) اليوم الجمعة إن الصور التي أظهرت جثامين الشهداء الذين تسلمتهم وزارة الصحة في غزة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تُعد شهادة دامغة على جرائم تعذيب وإعدامات ميدانية ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين خلال عدوانه على غزة.
وفي بيان صحفي، أوضحت "تضامن" أن الأجساد التي ظهرت في الصور تحمل آثار تكبيل وتعذيب وحروق وتشويه، إلى جانب إصابات مباشرة في الرأس والصدر، ما يؤكد وقوع عمليات تصفية ميدانية خارج القانون.
واعتبرت المؤسسة أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا فاضحًا لاتفاقيات جنيف الرابعة وميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، وتؤكد وجود سياسة ممنهجة للإبادة البطيئة والتصفية الجسدية بحق المعتقلين الفلسطينيين.
وأشارت إلى أن المشاهد الموثّقة تتطابق مع تقارير صادرة عن منظمات دولية مثل العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والتي وثقت أنماطًا من التعذيب والإخفاء القسري والقتل المتعمد في مراكز احتجاز إسرائيلية كمعتقلات "سدي تيمان"، و"عتصيون"، و"الرملة".
وطالبت "تضامن" بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل تحت إشراف الأمم المتحدة لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين، وضمان وصول المنظمات الحقوقية إلى أماكن الاحتجاز دون قيود، داعية إلى تحرك دولي لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين ووقف الجرائم المتواصلة بحقهم.