أعرب المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا عن غضبه الشديد إزاء ازدواجية المعايير التي ينتهجها المجتمع الدولي في التعامل مع جثامين القتلى الإسرائيليين والفلسطينيين، مشيرًا إلى التحركات المكثفة لاستعادة جثامين الإسرائيليين مقابل الصمت الدولي تجاه آلاف الجثامين الفلسطينية العالقة تحت أنقاض المنازل في قطاع غزة.
وقال المركز في بيان له،اليوم الجمعة، إنه يتابع بقلق استمرار اقتصار الضغوط الدولية على مطلب انتشال جثامين الإسرائيليين، في وقت تغيب فيه أي تحركات جادة بشأن جثامين آلاف الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا جراء القصف الإسرائيلي أو في مناطق التمركز الإسرائيلي.
وأكد أن مرور 8 أيام على وقف إطلاق النار لم يشهد أي استعداد من الجهات الدولية لتوفير الدعم والآليات اللازمة لانتشال الضحايا الفلسطينيين، أو حتى تأمين أجهزة الفحص المخبرية لتحديد هويات الجثامين التي تُنتشل أو تُسلّم لوزارة الصحة في غزة.
وأشار إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى وجود ما لا يقل عن خمسة آلاف فلسطيني تحت الأنقاض أو في مناطق التمركز الإسرائيلي داخل القطاع، مع استمرار غياب استجابة للنداءات المتكررة بإدخال معدات وفرق بحث متخصصة.
كما استهجن المركز ما كشفته تسليم سلطات الاحتلال 120 جثمانًا فلسطينيًا خلال الأيام الثلاثة الماضية، حيث تبين وجود آثار تعذيب وإعدام شنق وهم مقيدون، إضافة إلى حروق وإصابات مباشرة في الرأس وآثار جنازير دبابات على بعض الجثث.
ونقل المركز عن مدير دائرة الطب الشرعي والتشريح في مجمع ناصر الطبي، أحمد ضهير، أن الجثث أظهرت نمطًا مروعًا من الانتهاكات، منها تقييد الأيدي وتعصيب العينين، وجثث عارية أو شبه عارية، مما يؤكد حجم الانتهاكات التي تعرض لها الضحايا.
وأدان المركز الصمت الدولي المريب حيال هذه الانتهاكات الجسيمة، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتقصي ظروف احتجاز الجثامين وطبيعة الإصابات التي لحقت بها، وضمان احترام الكرامة الإنسانية للضحايا وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
كما دعا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة خصوصًا، إلى اعتماد معيار موحد في التعامل مع جميع الضحايا الفلسطينيين والإسرائيليين، وضمان المساءلة الكاملة لكل من يثبت تورطه في انتهاك حرمة الموتى أو إخفاء هوياتهم قسرًا.