عقب وصول جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي إلى مجمع ناصر الطبي بخانيونس جنوب قطاع غزة، وتم الإفراج عنهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار ووفق مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أصاب ذويهم بالفجع الشديد لحظة التعرف على هوياتهم ونتيجة مشاهدة أهوال التشوية والتعذيب وما فعله الاحتلال بهم.
بصعوبة بالغة، تمكنت بعض عائلات الشهداء من التعرف على هويات أبنائها بالنظر إلى ملامحهم وأجسادهم المشوهة كاملة، في حين، تبقى عشرات الجثث متواجدة الآن داخل ثلاجات الموتى بناصر الطبي تحت الانتظار للتعرف عليها.
وأكدت وزارة الصحة في غزة، أن الشهداء تعرضوا لتعذيب شديد وبعضهم مقيدون بالأغلال، موضحةً أن التشريح الطبي أظهر أن بعض الشهداء أعدموا من مسافة قريبة وآخرون تركوا ينزفون حتى الموت.
وبيّنت الصحة بغزة، أن الاحتلال الإسرائيلي نهب أعضاء من أجساد الشهداء مثل القرنية والكلية والكبد، كما أن كلاب الاحتلال نهشت أجساد الكثير من جثامين الشهداء التي انتشلت من الأنقاض.
وأشارت إلى أن الأهالي تعرفوا على 6 شهداء حتى اللحظة من إجمالي 120 جثمانا تسلمتها، وأمهلت الأهالي 10 أيام للتعرف على جثامين الشهداء قبل دفنهم.
وطالبت الصحة، بتشكيل لجنة أممية مستقلة للتحقيق في ملابسات التنكيل بالشهداء وجثامينهم.
وتسلمت الصحة بغزة، يوم أمس، 30 جثة محتجزة لدى الاحتلال غير معروفة الهوية، ليصبح إجمالي الجثث المستلمة من الاحتلال خلال الأسبوع الماضي، 120 جثة على دفعات (45+45+30).