مدينة غزة وشمالها: اختفاء السلع وغلاء الأسعار يُهدد بعودة كابوس الجوع القاتل

الساعة 12:03 م|08 أكتوبر 2025

فلسطين اليوم

لم يكن قرار النزوح أو عدمه من شمال قطاع غزة، إلى وسطه وجنوبه سهلاً، لكنه يقع تحت بند القرار المصيري أحلاهما مُر، إما الهروب لمناطق "ليست آمنة"، أو البقاء في منازل آيلة للسقوط مهددة بالقصف والنسف والتدمير، والموت تحت عجلة الجوع والعطش الشديد.

فالباقون في مدينة غزة وشمالها، الذين صمدوا رغم القصف اليومي العنيف، يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية، في ظل استمرار الحصار الخانق الذي فرضه الاحتلال، بعدما قرر في الأول من أكتوبر الحالي، إغلاق شارع الرشيد الساحلي أمام الحركة من الجنوب إلى الشمال، الأمر الذي يمنع وصول الإمدادات لهم على كافة أنواعها.

الآلاف من العائلات الميسورة والتي تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة، رفضت النزوح لعدم امتلاكها المال ومقومات الخروج من شمال غزة للجنوب، لذا فضلت البقاء تحت وطأة القصف والنار، لكنها تعاني أسوأ وضع معيشي.

ومع استمرار الحصار والإغلاق، بدأت العائلات تعاني من غياب العديد من السلع والمواد الغذائية من الأسواق، وفي حال توفرها فهي مرتفعة السعر، بالتزامن مع انعدام السيولة النقدية.

ويخشى المواطنون من سكان محافظتي غزة وشمال القطاع من تكرار الكابوس الذي تعرضوا له العام الماضي مع تفاقم أزمة المجاعة التي هددت حياتهم بسبب استمرار الحرب، وما رافقها من تشديد للحصار ومنع أو تقنين إدخال المواد الغذائية المحدودة أصلا.

مريم الشوبكي قالت لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية":" إن الجوع بدأ يدق أبوابه على سكان شمال غزة، حيث اختفت بعض السلع والبضائع، أبرزها الخضراوات والفواكه، أما الطحين فقد ارتفع سعره، وقفز لـ350 شيكل للكيس الذي يزن 25 كيلو، وسعره قابل للارتفاع بشكل يومي."

وأضافت الشوبكي: أن العديد من الأصناف إن وجدت فهي تعاني ارتفاعاً كبيراً في أسعارها بشكل يومي، كالمعلبات والمواد التموينية اليومية التي يستهلكها المواطن كالتونة والزيت النباتي والسكر والمعلبات، أما بعض الأصناف فبدأت تختفي كالمكرونة ومعلبات الفول والحمص واللانشون".

ووافقتها الرأي الإعلامية  حنان الريفي ، التي أكدت أن السوق بدأت ترتفع أسعاره في ظل استمرار الحصار والإغلاق، ففي الوقت الذي استطاع فيه البعض تخزين بعض المواد الغذائية في وقت سابق، لم تستطع العائلات ذات الدخل المحدود الذين يعتمدون على الشراء اليوم تخزين شيء.

وأوضحت الريفي في حديثها لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن بعض التجار استغلوا الأوضاع الاقتصادية وإغلاق الطرق لرفع الأسعار وارتفاع سعر عمولة السيولة، أو البيع عبرها بأسعار مضاعفة.

وأشارت الريفي إلى مشكلة عدم وجود المياه الصالحة للشرب أو المالحة التي تستخدم في الاستعمال اليوم، كما لا يوجد تكيات كافية للمواطنين تعوض ارتفاع الأسعار ونقص المواد التموينية.

وبينت الريفي، أن إجراءات الاحتلال العدوانية وخاصةً تفجيرات الريبوتات أجبرت المواطنين على الخروج من منازلها بشكل فوري وعاجل، فلم يكونوا قادرين على حمل أي من مقتنياتهم خاصة الطعام، لذلك باتت الأوضاع الإنسانية والمعيشية صعبة، قد تصل لمراحل الجوع الصعبة إن لم يتم تداركها.

وطالب السكان، بوقفة جادة وحقيقية لإنقاذ المواطنين في شمال غزة والمدينة، ومنع عودة الجوع لهم في ظل استمرار الحصار والإغلاق.

نعم لقد كان قرارا صعبا بالخروج للجنوب وهذه المرة الأولى التي ننزح بها لكن حينما شعرنا بعودة المجاعة تذكرنا حجم الألم وقهر الجوع لذلك وجب علينا نصرة من تبقى من الاهل الذين يواجهون الموت هناك .