أكثر من 1.2 مليون فلسطيني ثابتون في غزة وشمالها ويرفضون النزوح جنوباً!

الساعة 02:20 م|09 سبتمبر 2025

فلسطين اليوم

أكد المكتب الإعلامي الحكومي، اليوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، أن أكثر من 1.2 مليون إنسان ما زالوا في مدينة غزة وشمالها، ثابتين في أرضهم، يرفضون بشكل قاطع النزوح نحو الجنوب رغم شدة القصف والإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال "الإسرائيلي" الذي يحاول تنفيذ جريمة "التهجير القسري" المخالفة لكل القوانين الدولية.

وبيّن الإعلام الحكومي، في بيان صحفي، أن عدد سكان غزة وشمالها يبلغ أكثر من 1.3 مليون نسمة، منهم نحو 398 ألفاً من سكان محافظة شمال غزة (غالبيتهم نازحون حالياً إلى غرب غزة)، وأكثر من 914 ألفاً من سكان محافظة غزة، بينهم 300 ألف نزحوا من الأحياء الشرقية للمدينة نحو وسطها وغربها.

وقال: خلال الأيام الماضية، رصدت الطواقم الحكومية ظاهرة "النزوح العكسي" من الجنوب نحو غزة وشمالها، حيث اضطر نحو 35 ألف مواطن للنزوح جنوباً تحت وطأة القصف، لكن أكثر من 12 ألفاً عادوا إلى مناطقهم الأصلية حتى مساء الأحد الماضي، في ظل انعدام مقومات الحياة في الجنوب.

وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن منطقة المواصي في خانيونس ورفح جنوب قطاع غزة، التي تضم حالياً نحو 800 ألف نسمة، وتُسوّقها سلطات الاحتلال زوراً كمناطق "إنسانية وآمنة"، تعرضت لـ 109 غارات وقصف متكرر خلفت أكثر من 2000 شهيد في مجازر متتالية يرتكبها جيش الاحتلال في المواصي. هذه المناطق تفتقر تماماً إلى مقومات الحياة الحقيقية فلا وجود فعلي لمستشفيات ولا وجود لبنية تحتية، ولا تتوافر فيها أي خدمات أساسية من ماء أو غذاء أو مأوى أو كهرباء أو تعليم، ما يجعل البقاء فيها شبه مستحيل.

وأوضح، أن المساحة التي حددها الاحتلال في خرائطه كمناطق "إيواء" لا تتجاوز 12% من مساحة قطاع غزة، ويحاول الاحتلال حشر أكثر من 1.7 مليون إنسان فيها، في سياسة "تهجير قسري" ممنهجة تهدف لإفراغ شمال غزة ومدينة غزة، وهي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم مخالفة للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني.

وأدان، بأشد العبارات استمرار جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري التي ينفذها الاحتلال "الإسرائيلي" بحق المدنيين الفلسطينيين.

واستنكر المكتب الإعلامي الحكومي، الصمت الدولي المعيب والتقاعس عن القيام بالواجبات القانونية والأخلاقية في مواجهتها.

وحمّل الاحتلال "الإسرائيلي" وحليفه الاستراتيجي، الإدارة الأمريكية، والدول المنخرطة في الإبادة، نحملهم المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم الممنهجة وما يترتب عليها من تبعات قانونية دولية.

وطالب "الإعلامي الحكومي"، المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحاكم والمؤسسات القانونية الدولية، بالتحرك الفوري والفعّال لوقف هذه الانتهاكات، وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم المختصة، وضمان حماية المدنيين وحقهم في البقاء على أرضهم بأمان وكرامة.

كلمات دلالية