حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، اليوم الثلاثاء، من أن المجاعة في قطاع غزة "بدأت تتفاقم بوتيرة متسارعة" جرّاء استمرار الحصار والتجويع الذي يفرضه الاحتلال.
وقالت المتحدثة باسم مكتب "أوتشا"، أولغا تشيريفكو، إنه في حال عدم التعامل مع الوضع الراهن بصورة شاملة وصحيحة، فإن المجاعة قد تمتد بسهولة إلى مناطق أخرى من القطاع.
وأوضحت: "تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) التابع للأمم المتحدة، أكد وجود مجاعة في محافظة غزة، وتوقع امتدادها إلى محافظتي دير البلح وخانيونس بحلول نهاية أيلول/ سبتمبر المقبل".
وأضافت تشيريفكو: "نتائج التقرير لم تكن مفاجئة بالنسبة لنا. وهذا ما كنا نحذر منه منذ أشهر، وسنشهد سيناريو أسوأ إذا لم يتغير الوضع القائم".
وصرحت بأن "السبيل الوحيد" لوقف المجاعة في غزة هو إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى المدنيين. مطالبة بإزالة العوائق التي تحول دون وصول المساعدات، وتوفير ممر آمن ومنتظم لتوزيعها، مشيرة إلى أن "إيصال مواد الإغاثة إلى غزة لا يتم بالسرعة والكفاءة المطلوبتين؛ والمجاعة دخلت مرحلة تتفاقم بوتيرة سريعة".
وجددت التأكيد على أن الأمم المتحدة "ستواصل جهودها للدفع نحو إدخال المساعدات إلى غزة بشكل منتظم ودون انقطاع".
وتابعت: "تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يظهر أن إيصال المساعدات تأخر من نواحٍ عدة".
وأشارت إلى أن "وفيات كان من الممكن تفاديها قد وقعت بالفعل"، وأن "الوضع الحالي من صنع الإنسان بالكامل، وكان بالإمكان منعه لو جرى التدخل في الوقت المناسب، لكن لم تتخذ الخطوات الكافية".
وبيّنت: "المجتمع الدولي والأطراف المعنية لم يدركوا بعد ما قد يحدث إذا لم يتم التحرك بشكل عاجل إزاء الوضع في غزة".
وأشارت أوتشا إلى أنه خلال فترة وقف إطلاق النار كان يدخل قطاع غزة يوميًا مئات الشاحنات، بينما لا يتجاوز العدد حاليًا بضع عشرات فقط.