رأى الكاتب والصحفي في صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، إيتامار إيخنر، اليوم الأربعاء 20 أغسطس 2025، أن اقتراح الوسطاء الجدد، الذي ورد أن حركة حماس "ردّت عليه بإيجابية"، نجح في تضييق الفجوة التي أدت إلى انهيار المفاوضات قبل شهر تقريبًا.
وقال الكاتب إيتامار إيخنر، إن الاقتراح يستند إلى مخطط المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ولكن أُدخلت عليه تعديلات طفيفة قد تؤدي إلى توقيع اتفاق جزئي. والآن، وبعد تلقي رد من حركة حماس أصبحت الكرة في ملعب "إسرائيل".
وأشار إلى أنه قبل ثلاثة أسابيع ونصف، طالبت حماس بالإفراج عن 200 سجين مؤبد، ووافقت "إسرائيل" على 125 سجينًا، الآن، خفّضت حماس عدد أسراها المؤبد إلى 150-140 سجينًا، بفارق 25 سجينًا فقط. كما أبدت حماس مرونة بشأن مساحة المنطقة العازلة، مضيفاً: "كما وافقت حماس الآن على مساحة تتراوح بين 800 و1000 متر، بينما كان المطلب الإسرائيلي يتراوح بين 1200 و1000 متر".
ولفت إلى أن مصدر دبلوماسي عربي أطلق على المقترح اسم “ويتكوف بلاس”، لأنه يستند إلى الخطة القديمة، إذ قال إنه في حال موافقة "إسرائيل"، ستتلقى دعوةً لإجراء محادثات في الدوحة أو القاهرة، إذ ستُناقش التفاصيل المتبقية.
ورجّح، أنه في حال وجود محادثات وثيقة، قد نرى حتى زيارة ويتكوف نفسه إلى المنطقة لإتمام الصفقة، بالإضافة إلى ذلك، صرحت مصادر مصرية لقناة العربية السعودية أن “الوضع الأمني لا يسمح بالإفراج عن جميع الأسرى الأحياء دفعةً واحدة.
وأشار إلى أن "إسرائيل" سترد على الاتفاق المقترح قبل نهاية الأسبوع، وقد وجه الوسطاء دعوةً إلى فريق التفاوض الإسرائيلي وهم بانتظار الرد، متابعاً: "وسيُعقد اجتماع قريبًا بين الوسطاء وكبار مسؤولي الأمن الإسرائيليين. لن تشارك حماس في عمليات حفظ الأمن داخل غزة مستقبلًا، وستكون هناك خطة جديدة لتوزيع المساعدات في غزة، وستُناقش مسألة سلاح حماس خلال وقف إطلاق النار". وفق قوله.
نقاط نتنياهو الخمس ومطالب حماس
يشار إلى أن أوضح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يؤكد أن حماس يجب ألا تشارك في حكم قطاع غزة مستقبلاً.
وبعد زيارةٍ لفرقة غزة، حيث ناقشا الخطط العسكرية مع وزير الحرب يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، قال نتنياهو: “مثلكم، أسمع التقارير الإعلامية، ومن خلالها يمكنكم تكوين انطباع واحد: حماس تتعرض لضغط نووي”. وحدد “خمس نقاط أساسية” للاتفاق: نزع سلاح حماس"، على حد قوله.
وأضاف نتنياهو: "أن الأهداف هي، إعادة جميع الأسرى – أحياءً وأمواتاً؛ نزع سلاح القطاع؛ السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع، بما في ذلك محيطه؛ وحكومة مدنية بديلة ليست من حماس أو السلطة الفلسطينية".
ومع ذلك، لا يتناول الاقتراح الجديد المطالب التي وافق عليها مجلس الوزراء في الاجتماع الذي وافق أيضًا على احتلال مدينة غزة.
وتشمل هذه المطالب، كما ذُكر، نزع سلاح حماس، ولكن عمليًا، يؤجل الاقتراح بدرجة أو بأخرى مسألة اليوم التالي للحرب إلى مفاوضات الستين يومًا.
هذا، وصرح مصدر مطلع على تفاصيل المحادثات لشبكة CNN أن حماس “تصر” على ضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار حتى بعد ستين يومًا.
ووفقًا له، تطالب المنظمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالالتزام بضمان عدم عودة "إسرائيل" إلى القتال – ولكن في هذه المرحلة لا يزال من غير الواضح ما هي الضمانات التي يرغب الأمريكيون في تقديمها، ومن سيكون الضامن لتقديمها.
وينص الاقتراح الجديد على أن تفرج حماس عن نصف الأسرى الأحياء والأموات مقابل وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا – 10 أسرى أحياء و 18 قتيلًا. خلال هذه الفترة، ستُعقد مفاوضات لإنهاء الحرب.