اعتبر رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، أن دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للاعتراف بفلسطين كدولة تؤجج “نار معاداة السامية”.
ورأى نتنياهو في رسالة وجهها لماكرون أن معاداة السامية “ارتفعت بشكل كبير” في فرنسا بعد إعلان ماكرون.
وأضاف “دعوتكم للاعتراف بدولة فلسطينية تسكب الوقود على نار معاداة السامية هذه. هذه ليست دبلوماسية، بل استرضاء.
واستنكرت الرئاسة الفرنسية تصريحات نتنياهو، واعتبرت في بيان أن الربط بين قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول/سبتمبر المقبل وتأجيج أعمال العنف المعادي للسامية “مبني على مغالطات، ودنيء ولن يمر دون رد”.
وأكّد الإليزيه أن ماكرون علم بمحتوى رسالة نتنياهو من خلال الصحافة لكنه سيرد أيضا برسالة.
وكان الوزير المنتدب للشؤون الأوروبية، بنجامين حداد، قال في وقت سابق عبر قناة “بي ف م تي”، إن “فرنسا ليست بحاجة لتلقي دروس في محاربة معاداة السامية”.
وأضاف حداد: “أود أن أقول بشكل واضح وحازم جدا إن موضوع معاداة السامية … لا يمكن استغلاله أو توظيفه”، مشددا على أنه في مواجهة تزايد الأعمال المعادية للسامية منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فإن السلطات الفرنسية “كانت دائما شديدة التعبئة ضد معاداة السامية”.
وكان الرئيس الفرنسي أعلن أواخر الشهر المنصرم أن باريس ستعترف بدولة فلسطين في أيلول/سبتمبر، في خطوة أثارت غضب إسرائيل.
وأعلنت عدة دول مؤخرا عزمها الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول/سبتمبر، من بينها كندا وأستراليا وأندورا وفنلندا وايسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ ومالطا ونيوزيلندا والنرويج والبرتغال وسان مارينو وسلوفينيا.
ودعا نتنياهو، فرنسا إلى “استبدال الضعف بالفعل، والتساهل بالحزم، وأن يتم ذلك قبل موعد واضح: رأس السنة العبرية في 23 (أيلول)/سبتمبر” المقبل.
وتعترف 145 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة أو أعلنت عزمها الاعتراف بدولة فلسطينية.
وكان نتنياهو وجه صباح الثلاثاء انتقادا لاذعا لنظيره الأسترالي أنتوني ألبانيزي، واصفا إياه بأنه “سياسي ضعيف خان إسرائيل”.
وأتى ذلك بعد انتقاد أستراليا قرار تل أبيب سحب تأشيرات ممثليها الدبلوماسيين لدى السلطة الفلسطينية معتبرة أنه “رد فعل غير مبرر”، وذلك ردا على إلغاء كانبيرا تأشيرة دخول سياسي "إسرائيلي" من اليمين المتطرف.