بعد التلويح بإدخال خيام للجنوب

غزة  أمام مفترق طرق.. المفاوضون يدفعون بخطة ويتكوف مجدداً و"اسرائيل" تشترط

الساعة 01:00 م|17 أغسطس 2025

فلسطين اليوم

دخل قطاع غزة في مفترق طرق جديد ، بعد ان بدأت "اسرائيل" بالتلويح بإدخال الخيام الى مناطق جنوب قطاع غزة مع بدء تنفيذ مخطط طرد كافة سكان مدينة غزة  واحتلال القطاع ،وسط الحديث عن قبول حركة حماس وكافة الفصائل بمقترح ويتكوف أو التعامل بإيجابية مع أي عروض جديدة بشأن وقف اطلاق النار ، وسط إصرار "اسرائيلي" على صفقة شاملة، في حين يصل رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، الى القاهرة اليوم ، لبحث ملفين أساسيين .

مصادر فلسطينية مطلعة من حماس وخارجها كشفت لـ صحيفة الشرق الأوسط، عن أن الوفد التفاوضي الذي يقوده خليل الحية، أبلغ الوسطاء في مصر وقطر، استعداد الحركة للعودة إلى مقترح اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، كما طرح في آخر نسخة منه محدثة من الوسطاء بتحديد أماكن إعادة تموضع القوات الإسرائيلية، وإطلاق سراح 10 اسرى إسرائيليين، على أن تبدأ فور تنفيذ هذه المرحلة مفاوضات بشأن المرحلة النهائية.

ووفقاً للمصادر، فإن «حماس» ألقت بالكرة بأكملها أمام إسرائيل لتحدد خياراتها للموافقة على المقترح، الذي كانت هي قد أعلنت قبولها به قبل أن تقوم الحركة بتقديم تعديلات عليه، مشيرةً إلى أن الحركة بإبلاغها رسمياً للوسطاء بموقفها الجديد، يعني أنها تراجعت عن التعديلات التي وضعتها بشأن الانسحاب، وكذلك بعض القضايا ومطالبها بشأن أخرى تتعلق بالإفراج عن أسرى فلسطينيين من عناصر الحركة وجناحها العسكري.

وتقول المصادر إن الحركة اتخذت موقفها ليس بفعل الضغوط من الفصائل الفلسطينية، بل من باب شعورها بضرورة وقف مخطط إسرائيل الهادف لاحتلال مدينة غزة وتشريد سكانها من جديد، لتصبح المدينة وشمالها تحت السيطرة الكاملة لها.

وتقول المصادر إن تركيا وقطر ومصر أبلغت الولايات المتحدة بالموقف الجديد للوفد التفاوضي، وأن هناك حراكاً بهدف الضغط نحو إعادة مسار المفاوضات مجدداً بناءً على ذلك، من أجل الوصول إلى مرحلة ثانية تهدف لوقف الحرب بشكل كامل ضمن صفقة شاملة في مرحلة ثانية.

ولا يعرف كيف ستتصرف إسرائيل مع موقف «حماس» الجديد، خصوصاً أنها والولايات المتحدة اتفقتا على المضي بخطة جديدة تهدف بشكل أساسي إلى الوصول لصفقة شاملة مرة واحدة، بالإفراج عن جميع المختطفين ونزع سلاح الحركة والفصائل، وإخراج «حماس» من المشهد السياسي بشأن اليوم التالي للحرب، والبحث عن جهة بديلة لحكم القطاع.

ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن الوسطاء نقلوا إلى إسرائيل رسالة مفادها أن «حماس» مستعدة حالياً لصفقة جزئية، داعين تل أبيب إلى العودة للمفاوضات مجدداً بعد انهيارها مؤخراً، مشيرةً إلى أن هناك اختلافات في المواقف داخل إسرائيل بالنظر إلى التغيير في موقف الحركة، فمن جهة هناك من يرى أن الحركة تحاول وقف خطة احتلال غزة بوصفها مناورة سياسية، ومن جهة أخرى هناك مَن يرى أنه لا ينبغي لإسرائيل تأجيل المفاوضات بشأن صفقة جزئية، قد تؤدي إلى إطلاق سراح 10 مختطفين أحياء وإنقاذهم قبل تعرضهم لظروف غير عادية، وأن حياتهم باتت على المحك فعلياً.

وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أنه في حال كانت «حماس» مستعدة للدخول في مفاوضات بشأن اتفاق جزئي، فإن من سيتخذ القرار في هذا الشأن هو المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابنيت).

من المقرر ان يصل رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، الى القاهرة اليوم الأحد، حيث سيبحث مع المسؤولين المصريين ملفين أساسيين هما لجنة الإسناد المجتمعي لليوم التالي للحرب وتدريب قوى الأمن الفلسطينية في مصر؛ بحسب ما أورد موقع "العربي الجديد" عن مصدر فلسطيني رفيع.

وقال المصدر الفلسطيني، إن "اللقاء سيبحث مهام لجنة الإسناد المجتمعي التي ستتولى إدارة قطاع غزة في اليوم التالي للحرب، وكيف ستنفذ مهامها الداخلية في التعافي المبكر"، مشيرا إلى أن "اللجنة ستتولى المهام الأمنية والمدنية في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، وستوكل إليها مهمة التعافي المبكر للقطاع، وهذا ينسجم مع الخطة المصرية التي جرى عرضها في القمة العربية".

وفقا لمصدر حكومي، فإن "من سيتولى رئاسة لجنة الإسناد المجتمعي سيشغل أيضا منصب نائب رئيس الحكومة، ومن الأسماء التي تتردد لهذا المنصب وزير الصحة ماجد أبو رمضان وهو من قطاع غزة".

وأضاف أن "مصطفى سيبحث مع المسؤولين المصريين ملف تدريب قوى الأمن الفلسطيني في القاهرة، إذ أرسلت السلطة الفلسطينية في الأشهر الماضية عدة مئات من عناصر الأمن وفق المواصفات المصرية إلى الكليات الأمنية في مصر بهدف التدريب".

وقال مصدر أمني في نيسان/ أبريل الماضي، بأن 300 عنصر أمن في السلطة الفلسطينية غادروا إلى مصر، بناء على تفاهم بين القيادة المصرية والسلطة الفلسطينية، في سياق الخطة المصرية التي عرضت في القمة العربية.

وأكد بيان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ان اسرائيل "ستوافق على الاتفاق بشرط إطلاق سراح جميع المحتجزين دفعة واحدة، ووفقًا لشروطنا لإنهاء الحرب".

وفند البيان الشروط كالتالي: "نزع سلاح حماس، تجريد القطاع من السلاح، سيطرة "إسرائيل" على المحيط، وإحضار جهة حاكمة ليست حماس وليست السلطة الفلسطينية، وتعيش بسلام مع إسرائيل"، على حد زعمها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أكد قبل أيام أن بلاده لن توافق على اتفاق يتم بموجبه الإفراج عن بعض المحتجزين فقط في قطاع غزة.

وأضاف في مقابلة مع تلفزيون (آي 24 نيوز) الإسرائيلي: "لن أعود إلى الاتفاقيات الجزئية... أريدهم جميعاً".

وكان مكتب نتنياهو أعلن، الجمعة، موافقة مجلس الوزراء الأمني المصغر على السيطرة على قطاع غزة بالكامل، وهو ما لقي إدانات عربية ودولية واسعة.