جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الأربعاء، تأكيدها على أن كسر حصار قطاع غزة وفتح المعابر فورًا، وبدون شروط، هو الحل الوحيد لإنهاء الكارثة.
وقالت حركة "حماس" في بيان لها، إن أي تأخير في كسر الحصار وفتح المعابر يعني المضي نحو مرحلة إبادة جماعية، خصوصًا بحق الفئات الهشة من أطفال ومرضى وكبار سن.
وأضافت: "قطاع غزة يواجه مجاعة كارثية بفعل حصار شامل مستمر، في أخطر مراحل الإبادة الجماعية، منذ أكثر من 5 أشهر، يشمل إغلاق المعابر، ومنع حليب الأطفال، والغذاء والدواء عن أكثر من 2 مليون إنسان".
وأشارت "حماس" إلى أن غالبية شاحنات الإغاثة التي تدخل غزة تتعرض للنهب والاعتداء، في إطار سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال، تقوم على "هندسة الفوضى والتجويع".
وأوضحت أن الاحتلال يسعى إلى حرمان المدنيين من المساعدات القليلة، وإفشال توزيعها بشكل آمن ومنظّم.
ولفتت إلى أنه "في حين يحتاج القطاع إلى أكثر من 600 شاحنة مساعدات ووقود يوميًا لتلبية الحد الأدنى من احتياجاته، يُسمح بدخوله فعليًا لا يمثل سوى نسبة ضئيلة".
وجاء في بيان حماس: "لقد بلغت الكارثة حدًا أن أمهات غزة أُجبرن على إرضاع أطفالهن الماء بدل الحليب، وسُجّل حتى الآن استشهاد 154 فلسطينيًا بسبب الجوع، بينهم 89 طفلًا".
وشددت على أن هناك "مئات الإصابات اليومية بسوء التغذية، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في قطاع غزة".
واستدركت: "يروّج الاحتلال لمسرحيات إنزال مساعدات جوية وبرية محدودة، بينما تسقط معظمها في مناطق خطرة سبق أن أمر بإخلائها، ما يجعلها عديمة الجدوى وتهدد حياة المدنيين".
ونددت حماس باستهداف الاحتلال لفرق تأمين المساعدات وفتح الممرات لعصابات النهب تحت حمايته. مؤكدة أن ذلك "سلوك إجرامي ضمن خطة ممنهجة لإدامة المجاعة كأداة حرب".
ودعت الحركة، المؤسسات الدولية إلى فضح سلوك الاحتلال القائم على "هندسة التجويع" وتعريته قانونيًا وأخلاقيًا، باعتباره جريمة حرب مركبة ومتعمدة، لا تقل خطورة عن القصف والتدمير المباشر.
وطالبت الشعوب الحرة والمنظمات الحقوقية والإنسانية حول العالم بتصعيد تحركاتها، والعمل على فرض آلية أممية مستقلة وآمنة لإدخال وتوزيع المساعدات، بعيدًا عن تحكّم الاحتلال وسياساته.