"السرقة.. والنهب والموت ..والإنزال القاتل".. كلها طرق اثبتت فشلها بقوة في غزة ليدير الاحتلال طريقة تبيض صورته أمام العالم بعد الحملة الكبيرة التي تشن ضده بسبب المجاعة والإبادة بطرق مختلفة عنونها إدخال المساعدات لغزة !!!..
ولكن كيف يمكن أن تدخل المساعدات قد رسم الاحتلال لها مخططاً بعدم وصولها ووضع الكرة في ملعب الشارع الغزي أمام العالم، ليكون بريئاً من التهمة التي نسبت له، ووضعه تعليمات واضحة بعدم السماح حتى لتأمينها وهو ما رصد فعياً صباح اليوم والأمس بقتل كل من يحاول تأمين المساعدات.
منظر جحافل الغزيين "السارقين "أو التجار او المجوعين، وهو يتسابقون للحصول على تلك المساعدات بات يقطع القلب ويتنزع الكرامة الغزي، والتضحيات التي رسمها على مدار 661 يوماً من المجازر التي اقترفها الاحتلال في قطاع غزة .
تسابق المواطنون، ومنهم عدد كبير من تجار الدم للحصول على تلك المساعدات يرسم صورة واضحة لمدى التنسيق الكبير بينهم وبين الاحتلال الذي يريد افشال كافة المساعي لانقاذ القطاع من المجاعة، ولتجدهم مما يسارع للسرقة لبيع السلع بأسعار خيالية لم يسبق لها مثيل لمن فقدوا وظائفهم وللنساء الأرامل والأيتام والفقراء.
لابد من خطة واضحة
مناشدات أطلقت من عدد من المواطنين بضرورة وضع خطة محكمة لتامين المساعدات بأي شكل كان وضمان عدم التعرض لها، سواء كانو من أبناء العشائر واي رجل أمن ممن يملكون رتباً عسكرية وقادرين على وضع خطط لإنقاذ القطاع وتأمين المساعدات، وعدم السماح بإدخالها قبل وضع خططاً لتأمينها.
مطالبات المواطنين بمناشدة الاطراف الدولية والدول الوسطية كمصر والأردن وقطر أن تتدخل لدى الاحتلال بأن تمنع استهداف المساعدات والسماح لها بالدخول دون ان يتم استهداف من يؤمنها .
73 شاحنة دخلت بالأمس فقط من عدد الشاحنات التي دخلت في اليوم الأول الذي تم تضخيمه من الاحتلال أمام العالم، الانزال التي تسبب بحالة من الفوضى والإصابات بين المواطنين
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الاثنين، أن الهدف الأساسي لـ"المبادرات" الإسرائيلية العاجلة التي نُفذت بهدف زيادة المساعدات لقطاع غزة أخيراً، هو وقف التدهور العالمي لصورة دولة الاحتلال الإسرائيلي، والانتقادات ضدها، في وقت تم فيه تعليق مبادرات جديدة أخرى، مثل "المدينة الإنسانية" في رفح، وتوقف العمل على دفعها قدماً.
ورفضت "إسرائيل" رسمياً تأمين شاحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة ، لإدخال للقطاع بعد حالة الفوضى التي خلقتها منذ عدة أشهر نتيجة المجاعة.
مسرحية هزلية
الإعلام الحكومي بغزة أعلن بالأمس عن دخول 73 شاحنة في شمال وجنوب قطاع غزة، وقد تعرّض معظمها للنهب والسّرقة تحت أنظار الاحتلال وطائراته المُسيّرة، في ظل حرصه الواضح على منع وصولها إلى مستودعات التوزيع، ضمن سياسة هندسة الفوضى والتجويع.
وبيّن أن القطاع شهد بالأمس ثلاث عمليات إنزال جوي لم تعادل في مجموعها سوى شاحنتين من المساعدات، وقد سقطت حمولتها في مناطق قتال حمراء -وفق خرائط الاحتلال- يُمنع على المدنيين الوصول إليها، ما يجعلها بلا أي جدوى إنسانية.
واعتبر أن ما يجري هو مسرحية هزلية يتواطأ فيها المجتمع الدولي ضد المُجوّعين في قطاع غزة، عبر وعود زائفة أو معلومات مضللة تصدر عن دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها حيث فقدت الحد الأدنى من المصداقية.
وقال: "الحل الجذري يتمثل فقط بفتح المعابر بشكل عاجل وبدون شروط، وكسر الحصار الظالم، وإدخال الغذاء وحليب الأطفال فوراً قبل فوات الأوان، فالعالم أمام مسؤولية تاريخية".
وأشار إلى أن قطاع غزة يحتاج يومياً 600 شاحنة إغاثية و250,000 علبة حليب شهرياً للأطفال الرُّضَّع والحل الجذري هو فتح المعابر وكسر الحصار فوراً.