أكدت مسؤولة الاتصال في وكالة الأونروا، جولييت توما، اليوم الثلاثاء، أن الوكالة تصلها استغاثات جوع من موظفيها في قطاع غزة، وأن بعضهم فقدوا الوعي أثناء العمل.
وخلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الأمم المتحدة في جنيف، كشفت توما عن معلومات صادمة تعكس عمق الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة نتيجة الحصار واستمرار حرب الإبادة الجماعية.
وقالت توما إن "الأطقم والأطباء يعانون من الإغماء بسبب الجوع والإرهاق خلال أداء واجباتهم في غزة".
ووصفت توما الوضع الإنساني في غزة بأنه "كارثي بكل المقاييس"، مشيرة إلى أن أن 1 من أصل 10 أطفال تم فحصهم في عيادات "أونروا" في غزة يعاني من سوء التغذية، وأن عشرات الأطفال ماتوا جراء الجوع، وأكثر من 1000 شخص قتلوا منذ نهاية مايو/ أيار أثناء انتظارهم المساعدات.
وطالبت توما المجتمع الدولي بالتحرك العاجل، قائلة "ندعو إلى دخول الصحافة الدولية إلى غزة ليساعدوا في نقل المعلومات للعالم حول ما يعيشه الناس فيها من فظائع".
ووجهت توما اتهامات مباشرة لسلطات الاحتلال بشأن عرقلة العمل الإنساني وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، وقالت "هناك قتل جماعي في غزة مع إفلات من العقاب".
وأضافت أن الأمم المتحدة علمت بأن "إسرائيل" منعت تجديد تأشيرة مسؤول الاتصال في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ووصفت القرار بأنه "انتهاك خطير يعيق التنسيق الإنساني".
وأشارت توما إلى أنه "ليس لدينا أي موظف دولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ حوالي 6 أشهر"، مبينة أن غياب الكوادر الدولية يعقد مهمة الإشراف على توزيع المساعدات وتقييم الوضع الميداني.
وأكدت أن هناك "6 آلاف شاحنة في الأردن ومصر محملة بالغذاء والأدوية تنتظر الضوء الأخضر لدخول غزة"، موضحة أن التأخير في إدخال هذه المساعدات يتسبب في المزيد من المآسي والوفيات.
ويواصل جيش الاحتلال محاصرة قطاع غزة وتجويع الفلسطينيين عبر إغلاق المعابر منذ مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية.