كشفت صحيفة الاخبار اللبنانية ان المقاومة الفلسطينية رفضت فتح ملفّ الأسرى والدخول في مفاوضات في شأن مفاتيح التبادل، قبل حسم ثلاث قضايا أساسية، هي المساعدات والانسحاب وضمانات الإعمار.
وعلى الرغم من أنّ المقاومة «أظهرت بالفعل مرونة في ملفّ الأسرى؛ إذ أبدت استعدادها للإفراج عن 8 أسرى إسرائيليين دفعة واحدة في الأسبوع الأول لتطبيق الصفقة، لكنها تتشدّد في مسألة إدخال المساعدات.
وأفادت مصادر مطّلعة للاخبار اللبنانية بأنّ المقاومة الفلسطينية رحّبت بالتوصّل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، يقضي بإدخال 500 شاحنة مساعدات يومياً خلال الأسبوع الجاري ، مشددةً على ان الاتفاق يجب ألّا يكون إجراءً بديلاً من اتفاق يلزم الاحتلال بإدخال المساعدات عبر الأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية، وفي مقدّمها الأونروا ، وخاصة ان الاتفاق استثنى "الأونروا"، إلى جانب الهلال الأحمر الفلسطيني والمصري.
وفقاً للمصادر، مع بروز «فِخاخ إسرائيلية جديدة» في ملفّ المساعدات، من بينها الإصرار على بقاء آلية «مؤسسة غزة الإنسانية» الأميركية، التي تحوّلت إلى مصائد موت للفلسطينيين في غزة؛ إذ تصرّ سلطات الاحتلال على إدخال كميات من السولار والغاز والبنزين إلى المؤسسات الصحية عبر شركة «الخزندار»، التي تعمل لصالح تلك الآلية، والتي شرع صاحبها في تجنيد مجموعة مسلّحة تعمل داخل المعسكرات الأميركية.
أما في شأن «محور موراغ»، الذي يشكّل إلى جانب ملف المساعدات عقدة في المفاوضات الجارية، والذي تطالب المقاومة بانسحاب كامل منه وسط اعتراض إسرائيلي، فقد عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، اجتماعاً لـ»الكابينت»، عرض خلاله جيش الاحتلال «المخطّط الجديد» للانسحاب من المحور. وأفادت «القناة الـ13» بأن «الجيش الإسرائيلي أبلغ المستوى السياسي أنه قادر على التعامل مع تبعات انسحاب أوسع بكثير من محور موراغ».