الاعلام الحكومي: الاحتلال فشل في مشروع توزيع المساعدات بمناطق العزل العنصري

الساعة 05:55 م|27 مايو 2025

فلسطين اليوم- غزة

أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن فشل مشروع الاحتلال الإسرائيلي لتوزيع المساعدات عبر ما يُسمى بـ"المناطق العازلة"، وفقاً للتقارير الميدانية ووفقاً لما أعلن عنه الإعلام العبري كذلك، بعدما اندفع آلاف الجائعين، الذين حاصرهم الاحتلال وقَطَع عنهم الغذاء والدواء منذ حوالي 90 يوماً

وأوضح المكتب في بيان صحفي أن آلاف المواطنين، الذين يعانون من الجوع منذ نحو 90 يومًا، اندفعوا نحو تلك المناطق في محاولة للحصول على الغذاء، ما أدى إلى اقتحام مراكز التوزيع والاستيلاء على الطعام تحت وطأة الجوع القاتل.

وأشار البيان إلى أن قوات الاحتلال تدخلت بإطلاق النار، مما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين، في مشهد يعكس الانهيار الكامل للمسار الإنساني الذي تزعمه سلطات الاحتلال.

وأكد المكتب أن ما حدث يُعد دليلًا قاطعًا على فشل الاحتلال في إدارة الوضع الإنساني الذي خلقه عمدًا من خلال سياسة التجويع والحصار والقصف، معتبرًا ذلك استمرارًا لجريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي، لا سيما المادة الثانية من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.

وأضاف البيان أن إقامة "غيتوهات عازلة" لتوزيع مساعدات محدودة وسط خطر الموت والرصاص والجوع لا تعكس نية حقيقية للمعالجة، بل تُجسّد هندسة سياسية ممنهجة لإدامة التجويع وتفكيك المجتمع الفلسطيني، وفرض مسارات إنسانية مُسيّسة تخدم مشروع الاحتلال الأمني والعسكري.

وحمل المكتب الاعلامي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حالة الانهيار الغذائي في غزة، مدينًا استخدامه المساعدات كسلاح حرب وأداة للابتزاز السياسي، وإصراره على منع دخول الإغاثة عبر المعابر الرسمية والمنظمات الأممية والدولية.

وطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتحرك الفوري والفعّال لإيقاف هذه الجريمة، وفتح المعابر بشكل عاجل ودون قيود، وتمكين المنظمات الإنسانية من أداء مهامها بعيدًا عن تدخل الاحتلال وأجنداته.

كما دعا إلى إيفاد لجان تحقيق دولية مستقلة لتوثيق جريمة التجويع، وتقديم قادة الاحتلال إلى المحاكمة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وناشد البيان الدول العربية والإسلامية والدول الحرة في العالم للتدخل الفوري، وتفعيل مسارات إنسانية مستقلة وآمنة، تكسر الحصار، وتمنع الاحتلال من مواصلة استخدام الغذاء كسلاح في حرب الإبادة.

وأكد المكتب رفضه القاطع لأي مشروع يعتمد "مناطق عازلة" أو "ممرات إنسانية" تحت إشراف الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً إياها نسخة حديثة من الغيتوهات العنصرية التي تعمّق العزل والإبادة بدلاً من إنقاذ الضحايا.

واختتم البيان بالتأكيد على أن ما يجري في غزة جريمة كبرى أمام مرأى العالم، وأن السكوت عنها يُعد تواطؤًا مفضوحًا، محملاً الاحتلال والدول الداعمة له، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، المسؤولية الكاملة عن استمرار المجاعة والمذبحة الجماعية بحق المدنيين في قطاع غزة.