بمشاركة ممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية: خلف يشدد على وحدة الملفات الفلسطينيةفي لبنان.. واللقيس: لا مشروعية لأحد إلا بالمقاومة
البقاع – أحيت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الذكرى السادسة والسبعين لنكبة فلسطين، بندوة سياسية أقامتها في مخيم الجليل قرب مدينة بعلبك، بحضور حشد سياسي وشعبي لافت، ضم ممثلين عن الأحزاب اللبنانية الإسلامية والوطنية، وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية، وعلماء دين، وفعاليات من داخل المخيم.
وتحدث في الندوة كل من بسام خلف، مسؤول العلاقات الإسلامية في حركة حماس في لبنان، والدكتور بلال اللقيس، الكاتب والمحلل السياسي، حيث تناول المتحدثان تطورات القضية الفلسطينية في ضوء ما تشهده الأراضي المحتلة من أحداث، وخاصة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد مشاريع التهجير في الضفة الغربية.
خلف: “ملف الفلسطينيين في لبنان سلة واحدة”
في كلمته، استعرض بسام خلف خلفيات نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، مؤكداً أن تداعياتها ما زالت مستمرة حتى اليوم، عبر مخططات متتالية لطمس الحقوق الفلسطينية، وبدعم من أنظمة دولية وإقليمية متواطئة.
وقال خلف إن ما سمّاه “التخاذل العربي” لعب دورًا أساسيًا في إطالة عمر النكبة وتعقيد حلها، مؤكدًا أن ما يُعرف بـ”طوفان الأقصى” مثّل محطة فارقة أوقفت موجة التطبيع بين عدد من الأنظمة العربية والكيان الإسرائيلي، وأعادت الاعتبار إلى منطق المقاومة.
وحذر خلف من أن “الهجمة الصهيونية اليوم تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، وفرض وقائع ميدانية لضم الضفة المحتلة إلى الكيان”، داعيًا إلى الحذر من محاولات تفريغ الأرض من أهلها وتفتيت القضية.
وفي الشأن اللبناني، شدد خلف على أن المخيمات الفلسطينية “ليست بؤرًا أمنية”، بل مكوّن اجتماعي يرفض الفوضى ويؤمن بأمن واستقرار لبنان. وأكد أن الفلسطينيين في لبنان يقفون مع وحدة الدولة اللبنانية واستقرارها.
وأضاف: “ملف الفلسطينيين في لبنان يجب أن يُقارب كـ’سلة واحدة’، تشمل الحقوق والواجبات، ويقع على عاتق هيئة العمل الفلسطيني متابعة هذا الملف بما يحقق كرامة اللاجئين وصون حقوقهم”.
اللقيس: “طوفان الأقصى أخرج الحقيقة من تحت الرماد”
بدوره، تناول الدكتور بلال اللقيس أبعاد ما يشهده العالم من تحوّلات كبرى على الصعيدين السياسي والقيمي، مؤكدًا أن “المفكرين الغربيين اليوم باتوا يجاهرون بأن الغرب يتجه إلى الانحدار، في وقت تنهض فيه قوى المقاومة في منطقتنا”.
واعتبر اللقيس أن “طوفان الأقصى”، الذي أطلقته فصائل المقاومة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول الماضي، كشف المخططات التي تُحاك منذ عقود ضد الشعب الفلسطيني، وأعاد إحياء روح المقاومة لدى الشعوب العربية والإسلامية.
وقال: “القضية الفلسطينية هي قضية مقدسة، ولا يمكن لأي قوة على وجه الأرض أن تقهر إرادة هذا الشعب المقاوم”، مشيرًا إلى أن منطق الشرعية الوحيد في المنطقة هو شرعية المقاومة، لا شرعية الأنظمة أو صكوك الاعتراف بالاحتلال.
وختم اللقيس كلمته بالقول: “لا مشروعية لأحد إلا بالمقاومة.. هي وحدها التي تكتب التاريخ وتصنع الاستقلال”.