ندد مسؤولون برازيليون بارزون بما وصفوه بـ”الإبادة الجماعية الجارية في قطاع غزة”، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين.
وقال وزير الأمانة العامة للاتصال الاجتماعي في رئاسة الجمهورية، باولو بيمنتا، إن “الوضع الإنساني في غزة يتدهور يومًا بعد يوم”، معتبرًا أن “استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد هجماته العسكرية وسط انشغال العالم بالدعوات الشكلية لوقف إطلاق النار، يعكس تواطؤًا دوليًا غير مبرر”.
وأضاف بيمنتا، في تسجيل مصور نشره عبر حسابه على “إنستغرام”، أن “إسرائيل تواصل قتل النساء والأطفال الأبرياء، فيما يتفشى الجوع وتندر المياه الصالحة للشرب، وتنعدم الإمدادات الطبية”، مشددًا على أن “ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية حقيقية، والعالم لم يعد يملك ترف الصمت”.
وبيّن الوزير البرازيلي، وهو نائب فيدرالي أيضًا، أن البرلمان البرازيلي يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، مؤكدًا التزامه بـ”تسخير المنبر البرلماني للضغط من أجل إيصال المساعدات وبلورة حل يعيد للفلسطينيين كرامتهم وحقهم في الحياة والسلام”.
وفي السياق ذاته، أدانت النائبة في برلمان ولاية ساو باولو، سامية بومفيم، المجازر المتواصلة بحق الفلسطينيين، محذّرة من أن “منع المساعدات الإنسانية قد يؤدي إلى وفاة آلاف الأطفال نتيجة الجوع والعطش”.
وقالت بومفيم، في كلمة ألقتها تحت قبة البرلمان، إن “سياسات الحصار تمثل نهجًا متعمدًا لإبادة السكان، خصوصًا النساء والأطفال”، مشيرة إلى أن “أكثر من 45 ألف فلسطيني قتلوا حتى الآن، 70% منهم من الفئات الهشة، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود”.
وأضافت أن “التقديرات الأممية تشير إلى انخفاض عدد سكان غزة بنسبة 6%، نصفهم تقريبًا من القُصر دون سن 18 عامًا”، مشبهة ما يجري بـ”هولوكوست حقيقي يصمت عنه العالم كما صمت في حقب تاريخية مظلمة”.
وأثنت بومفيم على موقف الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي شبّه ما يحدث في غزة بالهولوكوست، معتبرةً أنه “أثار اهتمامًا عالميًا واسعًا”، لكنها طالبت بخطوات عملية أبرزها “قطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع إسرائيل، باعتبارها خطوة ضرورية لوقف الجرائم”.
واختتمت النائبة البرازيلية بالتحذير من أن “عقد العشرينيات قد يُسجل في كتب التاريخ كعقد آخر من الإبادة الجماعية، إذا واصل العالم تقاعسه عن إنقاذ غزة”.
وكان الرئيس لولا دا سيلفا قد جدد مؤخرًا إدانته لما يجري في القطاع، قائلاً: “ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية، وأكرر: إبادة جماعية، لا يوجد لها توصيف آخر”.