أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمام مجلس العموم اليوم الثلاثاء، أن المملكة المتحدة "لا يمكن أن تسمح بموت الفلسطينيين في قطاع غزة جوعًا"، مشددًا على أن بلاده “تشعر بالفزع من التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل”، في واحد من أكثر التصريحات البريطانية حدة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر الماضي.
وأوضح ستارمر في كلمته أن “من غير المقبول على الإطلاق أن يُقصف الأطفال الأبرياء مجددًا في غزة، أو أن يستمروا في المعاناة وسط الدمار والحصار”، داعيًا إلى ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار عاجل، ومؤكدًا دعم بلاده الكامل للبيان الثلاثي المشترك الذي صدر أمس الاثنين عن بريطانيا وفرنسا وكندا، والذي شدد على أهمية إنهاء القتال ورفع القيود عن إيصال المساعدات الإنسانية.
وانتقد رئيس الوزراء البريطاني تصريحات الحكومة الإسرائيلية بشأن السماح بدخول “المساعدات الأساسية فقط”، مؤكدًا أنها “غير كافية على الإطلاق لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة في القطاع”، في ظل التدمير الواسع للبنية التحتية ونقص الغذاء والدواء والماء.
وأشار ستارمر أيضًا إلى تصاعد التوتر في الضفة الغربية، مجددًا موقف حكومته الرافض للاستيطان الإسرائيلي، وداعيًا إلى زيادة كبيرة في حجم المساعدات الإنسانية المخصصة للفلسطينيين في غزة، في إطار استجابة دولية عاجلة للأزمة المتفاقمة.
وفي تطور لافت يعكس تصاعد الضغط البريطاني على حكومة الاحتلال، أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، صباح اليوم، تعليق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة الجديدة مع إسرائيل، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها تعبّر عن تصاعد القلق الأوروبي من سياسات تل أبيب تجاه المدنيين الفلسطينيين وتجاهلها للنداءات الدولية لوقف الحرب.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تعثر مفاوضات التهدئة، واستمرار الحصار الخانق المفروض على غزة، وسط دعوات متزايدة من منظمات دولية وحكومات غربية لإيجاد مخرج سياسي وإنساني يضع حدًا لمعاناة أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في القطاع منذ شهور.