قالت مصادر مطلعة، مساء اليوم الجمعة، إن أحدث جولات المفاوضات التي أجراها الوسطاء مع الاحتلال وحركة "حماس" في العاصمة القطرية الدوحة لم تحقق أي تقدم أو اختراق بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، رغم زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المنطقة، والتي كان معولا عليها أن تدفع على الأقل باتجاه هدنة أو إدخال مساعدات إلى القطاع المحاصر منذ أكثر سبعين يوما.
وشهدت الدوحة نهاية الأسبوع عدة لقاءات ومباحثات منفصلة مع الوفد الإسرائيلي المفاوض، المكلف من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بصلاحيات محدودة، وشارك في المباحثات المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ومسؤولون مصريون.
وقال مصدر مطلع على مسار التفاوض لـ"الشرق"، إن "مساعي قطرية وتركية لم تنجح في عقد لقاء مباشر بين وفد حماس المفاوض برئاسة خليل الحية، وويتكوف، أو أي مسؤول أميركي آخر خلال الزيارة التي استمرت يومي الأربعاء والخميس".
وبرّر المصدر عدم حصول اللقاء بأن الجانب الأميركي "كان ينتظر حصول اختراق حقيقي ليتسنى إعلان اتفاق الهدنة".
وتركزت المباحثات التي وصفت بـ"الصعبة والمعقدة" على إمكانية تحقيق تقارب بين وجهتي النظر المتباعدتين للوصول إلى اتفاق، إذ تريد إسرائيل اتفاقاً "جزئياً مؤقتًا" يستند به إلى رؤية ويتكوف.
وتشتمل رؤية ويتكوف على إطلاق سراح نصف المحتجزين الإسرائيليين الأحياء، مقابل عدد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وهدنة تمتد من 45 إلى 70 يوماً، وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً وإدخال المساعدات، لكن من دون إعلان صريح لوقف دائم للحرب.
بينما تريد "حماس" اتفاقاً شاملاً بـ"رزمة واحدة" يستند إلى رؤية ويتكوف من وجهة نظر الحركة، بما يحقق وقفاً دائماً وشاملاً لإطلاق النار وانسحاباً كلياً من القطاع، وتمكين لجنة مكونة من شخصيات تكنوقراط مستقلين لإدارة قطاع غزة تمهيداً لإعادة الإعمار.