أكد وكيل وزارة التربية والتعليم في غزة د. خالد أبو ندى اليوم الخميس 15 مايو 2025، أن القطاع التربوي يمر بأسوأ مراحله التاريخية ويواجه كارثة تمس مستقبل جيل بأكمله.
وقال أبو ندى في تصريح صحفي حول واقع التعليم الكارثي في قطاع غزة: نواجه إبادة معرفية ممنهجة بفعل العدوان الإسرائيلي الذي حرم 785 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم.
وبين، أن 600 ألف طالب في المرحلة الأساسية و74 ألفًا في الثانوية و100 ألف جامعي يعيشون ظروف نزوح قاسية ويفتقرون إلى مقومات الحياة، فيما أن 96% من المباني المدرسية تضررت و89% منها خرجت عن الخدمة بسبب التدمير الكلي أو الجزئي.
ولفت إلى أن الاحتلال يستهدف المدارس رغم تحويلها إلى مراكز إيواء تضم مبادرات تعليمية، كما أن الجامعات تعرّضت لتدميرٍ ممنهج كان آخره قصف مباني الجامعة الإسلامية في خان يونس.
وشدد أبو ندى على أن القطاع التعليمي لا يتعرض لضرر مادي فحسب بل يُستهدف بجريمة حرب تهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية.
وأكد استشهاد 13 ألف طالب و800 تربوي واغتيل 150 أستاذًا جامعيًا في استهداف مباشر للنخبة الأكاديمية.
وقال أبو ندى: نواصل العملية التعليمية عبر مدارس ميدانية ونقاط شعبية التحق بها 250 ألف طالب إلى جانب منصات إلكترونية التحق بها 300 ألف طالب، حيث تم استحداث أنظمة طوارئ تتماشى مع المعايير الدولية إضافةً إلى تقديم دعم نفسي وصحي للطلبة في مراكز الإيواء.
وأضاف: وضعنا خطة تعافٍ تدريجية تستهدف إنقاذ مستقبل 37 ألف طالب توجيهي لعام 2024 رغم تعثّر الامتحانات بفعل الحرب، فيما أن طلبة التوجيهي لعام 2025 مهددون بخسارة عامين دراسيين وقد أُعدّت خطة مكثفة لتعويضهم.
وتابع: أكثر من 350 ألف طالب ما زالوا خارج أي مسار تعليمي في تهديد غير مسبوق لمعدلات الالتحاق.
وشدد على أن معدلات الأمية والتسرّب الدراسي في ارتفاع بعد أن كانت فلسطين تسجّل أفضل المؤشرات عربياً.
وطالب أبو ندى بتحرك عربي ودولي عاجل لإعادة إعمار المدارس ودعم المعلمين وتوفير منح دراسية للطلبة المتفوقين فـ "إنقاذ التعليم في غزة ضرورة إنسانية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل".