فلسطين اليوم
أقدم مستوطنون إسرائيليون متطرفون، مساء اليوم الإثنين، على إضرام النيران في أراضٍ زراعية مزروعة بالقمح في منطقة سهل برقة شمال غرب مدينة نابلس، ما أدى إلى تدمير مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية قبيل موسم الحصاد.
وذكرت مصادر محلية أن الحريق التهم أجزاءً كبيرة من الأراضي المزروعة، وتسبب بإتلاف المحصول بشكل شبه كامل، وسط تعمّد المستوطنين إشعال النيران تحت حماية جيش الاحتلال الذي لم يتدخل لمنعهم، وفق إفادات شهود عيان.
وقال المزارع سمير راشد مسعود، من بلدة برقة، إن هذه الحادثة هي الثالثة التي تطال أرضه هذا الموسم، مضيفًا أن اعتداءات المستوطنين أصبحت ممنهجة وتهدف إلى تهجير المزارعين وإرغامهم على ترك أراضيهم.
وأشار مسعود إلى أن سهل برقة يُعد من أهم المناطق الزراعية في شمال الضفة الغربية، حيث يعتمد سكان المنطقة على زراعة القمح كمصدر أساسي للدخل، مضيفًا أن الاعتداءات زادت حدتها بعد إعادة إحياء بؤرة “حومش” الاستيطانية القريبة، والتي تشكل نقطة انطلاق لهجمات المستوطنين على الأراضي والمزارعين الفلسطينيين.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا حادًا في اعتداءات المستوطنين منذ أشهر، وسط تقاعس قوات الاحتلال عن محاسبة المتورطين، ما أدى إلى تزايد حالات حرق الأراضي، وقطع الأشجار، والاعتداء المباشر على السكان وممتلكاتهم، في إطار سياسة تهدف إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتوسيع رقعة الاستيطان.