فلسطين اليوم
كشف مدير عام المستشفيات الميدانية في قطاع غزة، الدكتور مروان الهمص، عن استشهاد أكثر من 16 ألف طفل فلسطيني منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، بمعدل شهيد طفل كل 40 دقيقة، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتواصلة بحق المدنيين، لا سيما الأطفال.
وقال الهمص، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الإثنين، إن الأرقام المروعة تُشير إلى أن من بين الشهداء 908 أطفال لم يُكملوا عامهم الأول، فيما استُشهد 311 طفلًا بعد ولادتهم مباشرة خلال فترة الحرب، التي وصفها بـ”الإبادة الجماعية المتواصلة”. وأوضح أن كثيرًا من هؤلاء الأطفال قُتلوا خلال محاولتهم الحصول على حصص غذائية من التكيات الخيرية، بعد استهدافهم مباشرة من قِبل الطيران الإسرائيلي.
وأشار إلى أن الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من شهرين، وإغلاق المعابر بالكامل، فاقما الأوضاع الصحية في القطاع، حيث أُجبرت مراكز الرعاية الأولية على الإغلاق نتيجة القصف أو وقوعها ضمن مناطق الإخلاء القسري، ما حرم آلاف الأطفال والنساء الحوامل من الرعاية الطبية الأساسية.
وأوضح الهمص أن نسبة انعدام الأدوية الخاصة بصحة المرأة والطفل وصلت إلى 51%، وتشمل المكملات الغذائية، والفيتامينات، والتطعيمات، وحليب الأطفال، فيما لا تزال تطعيمات شلل الأطفال ممنوعة من الدخول، الأمر الذي يهدد بانهيار المنظومة الوقائية في غزة.
وأضاف أن الأطفال في غزة يعتمدون اليوم على وجبة واحدة غير مكتملة يوميًا، ما أدى إلى تفشي حالات الهزال وسوء التغذية، خاصة في ظل انعدام مياه الشرب الآمنة وغياب الغذاء الصحي، نتيجة استهداف الاحتلال للبنية التحتية ومنع دخول المساعدات.
وأكد الهمص أن قوات الاحتلال تواصل، لليوم الـ49 على التوالي، ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق سكان غزة، من خلال القتل المباشر والتجويع، وسط حصار شامل يشلّ كل مناحي الحياة، ويمنع دخول أي نوع من المساعدات الإنسانية أو الطبية أو الغذائية.
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف الجرائم بحق الأطفال والمدنيين، وإنقاذ ما تبقى من حياة في القطاع الذي بات يواجه كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة.