العفو الدولية: العالم ملزم بوقف الإبادة في غزة ومحاسبة مجرمي الحرب

الساعة 10:00 م|05 مايو 2025

فلسطين اليوم

طالبت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، جميع الجهات الدولية الفاعلة، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، باتخاذ خطوات عاجلة وجادة لوقف ما وصفته بـ”الإبادة الجماعية” التي ترتكبها “إسرائيل” بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، محذّرة من أن السياسات الإسرائيلية، سواء عبر القصف العسكري أو التجويع الممنهج، جعلت القطاع “خالياً تماماً من الطعام”.
 
وفي تصريح لوكالة “الأناضول” التركية، اليوم الإثنين، أكدت كالامار أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بلغت مرحلة كارثية تهدد حياة أكثر من مليوني إنسان، مشيرة إلى أن “استمرار الحصار الإسرائيلي، ومنع دخول الغذاء والماء والدواء، يمثل جريمة حرب يجب محاسبة مرتكبيها”.
 
وأضافت: “نعلم أن الناس يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء والدواء. منظمة الأغذية العالمية، ومنظمة الصحة العالمية، وجميع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى تدق ناقوس الخطر”، مرددة بلهجة تحذيرية: “لم يعد هناك طعام في غزة”.
 
وأوضحت كالامار أن استئناف الاحتلال لحربه على غزة منذ مارس الماضي فاقم من الكارثة الإنسانية، حيث تقف المنظمات الدولية عاجزة أمام تفاقم الأزمة، فيما لا يزال المجتمع الدولي متقاعسًا عن اتخاذ إجراءات فعالة للضغط على “إسرائيل”.
 
وأكدت المسؤولة الحقوقية أن ما يحدث في غزة “ليس مجرد أزمة إنسانية، بل إبادة جماعية تُنفذ على مرأى ومسمع العالم”، لافتة إلى أن “صمت الولايات المتحدة وعدد كبير من الدول الأوروبية، وفشلهم في الدفاع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان، جعل من هذه الإبادة أمرًا واقعًا”.
 
وتابعت: “هذه الإبادة لا تُمارس فقط بالقنابل والصواريخ، بل أيضًا بالتجويع المُتعمد الذي حوّل القطاع إلى منطقة منكوبة لا تصلها أبسط مقومات الحياة”.
 
ويُذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من آذار/مارس الماضي، مانعة دخول أي مساعدات غذائية أو طبية أو إغاثية، ما أدى إلى تدهور حاد في الوضع المعيشي والإنساني للسكان، وسط تحذيرات أممية من مجاعة وشيكة قد تُهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
 
ودعت كالامار في ختام تصريحها إلى تحرّك دولي فوري، لا يقتصر على التصريحات، بل يشمل إجراءات ملموسة، بما في ذلك فرض ضغوط سياسية واقتصادية على “إسرائيل”، وملاحقة المتورطين في جرائم الحرب أمام القضاء الدولي.