في تصعيد دموي جديد ضمن العدوان المستمر على قطاع غزة، ارتفع عدد الشهداء، مساء اليوم الجمعة، إلى 45 شهيدًا على الأقل، بينهم أطفال ونساء، في سلسلة غارات إسرائيلية طالت مناطق متفرقة من القطاع، مخلفة عشرات الجرحى ودمارًا واسعًا في الممتلكات.
وأفاد مراسل صحافي باستشهاد الطفل سعدي محمد سعدي أبو عودة من بلدة بيت حانون شمال القطاع، إثر قصف إسرائيلي استهدف تجمعًا للمواطنين في شارع الثورة غرب مدينة غزة، فيما أُصيب عدد من المواطنين في الغارة ذاتها.
وبعد وقت قصير، عاودت طائرات الاحتلال استهداف نفس الشارع بغارة ثانية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى آخرين، في مشهدٍ وصفه شهود العيان بالمجزرة المفتوحة وسط الأحياء السكنية.
وفي شرق مدينة غزة، أُصيب عدد من المواطنين في غارتين استهدفتا منزلًا في حي الشجاعية ومنطقة الشعف في حي التفاح، كما أُصيب مواطن آخر برصاص الاحتلال في بلدة القرارة شمال شرق خان يونس.
وفي تطور ميداني آخر، قصفت طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال تجمعًا في حي الأمل غرب خان يونس، ما أدى إلى وقوع إصابات، بينما استهدفت غارة إسرائيلية منطقة “سوق الزاوية” وسط مدينة غزة أسفرت عن استشهاد مواطنَين، وقصفت غارة أخرى منزلاً في منطقة الشيخ زايد شمال القطاع، ما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين أحدهم بجراح حرجة نُقلوا إلى مستشفى العودة.
كما أعلنت وزارة الصحة في غزة، استشهاد الشاب عبد الرؤوف الدرة متأثرًا بجراحه الخطيرة التي أُصيب بها قبل يومين في قصف استهدف مخيم البريج وسط القطاع.
وارتُكبت مجزرة مروّعة في مخيم البريج، حيث استُشهد 11 مواطنًا على الأقل، بينهم أطفال، وأُصيب العشرات بجروح، معظمها خطيرة، في قصف استهدف منزلًا مأهولًا ونادي خدمات البريج.
وفي جباليا البلد شمال القطاع، استهدفت طائرات الاحتلال منزلاً ما أدى إلى استشهاد 8 مواطنين، بينهم نساء وأطفال، فيما استُشهد 3 أطفال، بينهم شقيقان، إثر قصف طائرة مسيّرة خيمة تضم عددًا من المواطنين في نادي خدمات البريج.
وامتد القصف إلى حي الزيتون جنوب غزة، حيث استُشهد مواطن وأُصيب آخرون في استهداف “بركس”، كما استُشهد الطفل عون نزار الديب، وأُصيب جده، في قصف طال شارع السكة في حي الشجاعية شرق المدينة.
وبذلك، ترتفع حصيلة الشهداء في هذا اليوم إلى ما لا يقل عن 45، ضمن عدوان متواصل يطال المدنيين دون تمييز، في ظل أوضاع إنسانية وصحية كارثية.
ومنذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ارتكب الاحتلال سلسلة من المجازر الجماعية، خلّفت أكثر من 170 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود تحت الركام، في ظل دمار واسع وانهيار شبه كامل للبنية التحتية في القطاع.
ويواصل الاحتلال عدوانه وسط صمت دولي وتخاذل في وقف هذه المجازر، في وقت تُنادي فيه الجهات الحقوقية والإنسانية بفتح تحقيقات دولية ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب.