السياسي طلب قطعه.. خط المياه شرق الشجاعية يُفجر خلافاً في "إسرائيل"

الساعة 09:45 ص|28 ابريل 2025

فلسطين اليوم

كشفت إذاعة جيش الاحتلال "الإسرائيلي" اليوم الاثنين  أبريل 28 أبريل 2025، تفاصيل الخلاف بين أروقة الاحتلال الإسرائيلي حول إصلاح أحد خطوط المياه التي تزود بها إسرائيل قطاع غزة – الخط الشمالي – الذي تنقل عبره شركة "ميكوروت" المياه من منطقة "ناحال عوز" إلى حي الشجاعية ومدينة غزة.

ووفق مراسل الإذاعة دورون كدوش ، حول التفاصيل الكاملة، أنه في مطلع شهر مارس 2025، دفع عدد من الوزراء في مجلس "الكابينت" نحو اتخاذ قرار بقطع أحد خطوط المياه التي تزود بها إسرائيل قطاع غزة – الخط الشمالي – الذي تنقل عبره شركة "ميكوروت" المياه من منطقة "ناحال عوز" إلى حي الشجاعية ومدينة غزة.

وأفاد كدوش، أنه خلال النقاش، أعربت جهات أمنية عن معارضتها لهذه الخطوة في ذلك التوقيت، بحجة أن "الأمر لا يتماشى مع الخطط العملياتية"، ورأت أنه ينبغي الاحتفاظ بورقة الضغط المتمثلة بقطع خط المياه الشمالي إلى موعد لاحق، يتم فيه توسيع العمليات البرية في القطاع، عندما ترغب إسرائيل بدفع السكان في شمال القطاع إلى النزوح جنوبًا.

وبحسب الإذاعة، فإنه بسبب معارضة الأجهزة الأمنية، تم تجميد الاقتراح، ولم يُتخذ أي قرار رسمي في الكابينت بهذا الشأن، واستمر تدفق المياه عبر ثلاثة خطوط رئيسية من إسرائيل إلى القطاع كما كان.

و مؤخرًا، وأثناء العمليات العسكرية في الشجاعية، تعرض الخط الشمالي لانفجار – وهو نفس الخط الذي كان مخططًا قطعه قبل شهر،  ونظرًا لعدم وجود قرار رسمي بقطع الخط، عملت إسرائيل على إصلاحه: منسق أعمال الحكومة في المناطق، منح الإذن لجهات غزية – لم يُكشف عن هويتها – للدخول إلى المنطقة العازلة قرب الحدود (على بعد مئات الأمتار) بهدف إصلاح الخط.

وذكرت الإذاعة، أنه في البداية، ادعى المنسق أن القرار تم بموافقة المستوى السياسي، لكن تبيّن لاحقًا أن لا أحد في المستوى السياسي وافق على ذلك.

و لاحقًا-وفق الإذاعة- تبين أن اللواء غسان عليان، منسق أعمال الحكومة، اتخذ قرار الإصلاح بشكل مستقل، مبررًا ذلك بأن "تشغيل خط المياه بشكل منتظم – وبالتالي إصلاحه – تمت المصادقة عليه من قبل الكابينت قبل عدة أشهر"، وبالتالي لم يكن هناك حاجة لموافقة جديدة.

وقالت الإذاعة، أنه على الأرض، اضطرت القوات الإسرائيلية العاملة في الشجاعية إلى تعليق عملياتها العسكرية وإخلاء المنطقة لساعات، من أجل السماح للعمال الغزيين بالعمل على إصلاح الخط، وتم تحديد مسارات خاصة لحركتهم داخل المنطقة العازلة.

وحسب الإذاعة، فعند الاستفسار عن هوية العمال، أوضح المنسق: "العمال هم جهات فلسطينية محلية، لا تربطهم علاقة بحماس أو أي تنظيم معادٍ، وتم إجراء فحص أمني دقيق لكل منهم لضمان ذلك". وأضاف أن "دولة إسرائيل لا تدفع رواتب العمال ولا تشغلهم مباشرة، بل تقتصر على السماح بإصلاح البنية التحتية الحيوية".

وأفادت الإذاعة، أنه رغم ذلك، رفض المنسق الإفصاح عن الجهة المشغلة لهؤلاء العمال، علماً أن بلدية غزة – التابعة لحركة حماس – كانت قد أصدرت بيانات تطالب فيها بالسماح لموظفيها بإجراء أعمال الإصلاح. ومع ذلك، لم يؤكد المنسق ما إذا كان العمال الذين نفذوا الإصلاح يتبعون فعلاً لبلدية غزة.