علمت فضائية "فلسطين اليوم" من مصادر خاصة، أن الجامعة الأمريكية في بيروت ألغت محاضرة كان من المقرر أن يلقيها الباحث الفلسطيني د. سلمان أبو ستة، ضمن فعاليات “أسبوع فلسطين” الذي ينظمه المركز الفلسطيني لدراسات الأرض (PLSC)، وذلك إثر ضغوط مورست على إدارة الجامعة لم تُعرف طبيعتها حتى اللحظة.
وبحسب المصادر، فقد أُبلغ أبو ستة رسميًا بإلغاء المحاضرة التي كانت مقررة في 16 نيسان/أبريل، رغم الترتيبات المسبقة لإقامتها. وأشارت ذات المصادر إلى أن الجامعة أوضحت للباحث الفلسطيني أنها غير قادرة على مقاومة الضغوط المفروضة، ما دفعها لإلغاء الفعالية رغماً عنها.
"فلسطين اليوم" أجرت سلسلة اتصالات مع عدد من المسؤولين في الجامعة الأمريكية للوقوف على خلفيات القرار، غير أن البعض رفض الإدلاء بأي تعليق، بينما امتنع آخرون عن الرد على الاتصالات.
في سياق متصل، أعلن النادي الثقافي الجنوبي، وهو أحد الأندية الطلابية المؤيدة لخيار المقاومة داخل الجامعة، عن مقاطعته الرسمية لفعاليات أسبوع فلسطين لهذا العام، احتجاجًا على ما وصفه بـ”تقييد حرية التعبير حول القضية الفلسطينية داخل الجامعة”.
وأوضح النادي، في بيان صدر عنه، أن إدارة الجامعة رفضت سلسلة ندوات اقترحها طلاب ونشطاء، كانت تهدف إلى تسليط الضوء على الأبعاد الإنسانية والعسكرية والإعلامية للعدوان الإسرائيلي على غزة. واعتبر البيان أن إدارة الجامعة باتت تمارس رقابة غير مسبوقة على الفعاليات الداعمة للقضية الفلسطينية، في ظل ما وصفه بـ"تحولات في الخطاب الجامعي المتأثر بالضغوط الخارجية".
وكانت مؤشرات عديدة قد سبقت قرار الإلغاء، من بينها تأخير إصدار الدعوات الرسمية، وعدم نشر برنامج موحّد للفعاليات إلا قبل يوم من انطلاقها، إلى جانب غياب أي دور ترويجي للحساب الرسمي للفعالية على منصة "إنستغرام".
ويرى مراقبون أن ما جرى مع أبو ستة في بيروت لا يمكن فصله عن السياق الأوسع في الجامعات الأمريكية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تضييقًا متزايدًا على الأصوات المتضامنة مع الفلسطينيين، لاسيما بعد تولّي دونالد ترامب الرئاسة، حيث بات دعم الاحتلال الإسرائيلي جزءًا من السياسات العلنية لبعض الإدارات الجامعية، تحت ذرائع "محاربة معاداة السامية".