في خطوة تعبّر عن موقف سياسي حازم وتضامن إنساني مع القضية الفلسطينية، أعلنت جزر المالديف، اليوم الثلاثاء، حظر دخول حاملي جوازات السفر الإسرائيلية إلى أراضيها، وذلك بعد أن صادق رئيس الجمهورية، محمد معزو، على التعديل الثالث لقانون الهجرة، الذي تم إقراره من قبل البرلمان في وقت سابق من اليوم.
وأوضح بيان صادر عن مكتب الرئيس أنّ التصديق على هذا التعديل يعكس “موقف الحكومة الحازم، رداً على الفظائع المستمرة وأعمال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني”، مضيفاً أنّ جزر المالديف “تؤكد تضامنها الراسخ مع القضية الفلسطينية”.
وبحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس” عن متحدث رسمي باسم مكتب الرئيس، فإن الحظر دخل حيّز التنفيذ فوراً، ما يعني منع الإسرائيليين من دخول البلاد ابتداءً من اليوم، دون تحديد مدة سريان هذا القرار أو أية استثناءات محتملة.
ويأتي هذا القرار في سياق ردود الفعل الدولية المتصاعدة على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأدت إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، في ظل تقارير متواصلة عن تدهور الأوضاع الإنسانية واتهامات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
وكانت حكومة المالديف قد أعلنت، في يونيو/حزيران الماضي، نيتها اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد إسرائيل، على خلفية تنامي الغضب الشعبي تجاه المجازر والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، ولا سيما في غزة، حيث تتواصل العمليات العسكرية وسط مطالبات دولية بوقف فوري لإطلاق النار وإيجاد حل سياسي ينهي معاناة المدنيين.
ويعيد هذا الحظر إلى الأذهان سياسة المالديف السابقة التي كانت تمنع دخول الإسرائيليين إلى أراضيها، قبل أن تعيد العلاقات بشكل محدود في فترات متقطعة، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت الحكومة إلى العودة إلى نهج المقاطعة، كجزء من موقفها المبدئي من القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.