عباس وماكرون يناقشان تطورات الأوضاع في غزة: لوقف النار وإدخال المساعدات

الساعة 11:02 م|14 ابريل 2025

فلسطين اليوم

ناقش الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الاثنين، في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة وقف إطلاق النار فوراً، والسماح العاجل بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

 

وأكد الرئيسان، خلال الاتصال، رفضهما القاطع لمحاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية أو القدس، داعيين إلى تمكين السلطة الفلسطينية من تولّي المسؤوليات الكاملة في قطاع غزة، بما في ذلك المسؤولية الأمنية، في إطار وحدة وطنية قائمة على التزام جميع الفصائل ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية السياسي والتزاماتها الدولية.

 

وشدد عباس وماكرون على أهمية تنفيذ الخطة العربية للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، بالتوازي مع تثبيت الفلسطينيين في أرضهم، والدفع نحو تسوية سياسية شاملة تقوم على أساس حل الدولتين، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية. كما أكدا أهمية عقد المؤتمر الدولي للسلام، المقرر في حزيران/يونيو المقبل، والذي تسعى فرنسا والمملكة العربية السعودية إلى تنظيمه بالتعاون مع الأطراف الدولية المعنية.

 

وخلال الاتصال، أطلع الرئيس الفلسطيني نظيره الفرنسي على تفاصيل الخطة الفلسطينية للإصلاح الشامل، والتي تهدف إلى تعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية وتمكينها من أداء دورها الكامل في الضفة الغربية وقطاع غزة، تحضيراً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

وجدد عباس موقفه الثابت برفض التهجير القسري بكل أشكاله، قائلاً: “لن نرحل ولن يرحل”، مؤكداً أن أي محاولات لفرض واقع جديد عبر القوة تتناقض مع القانون الدولي وتمثل انتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة. كما شدد على ضرورة وقف الاستيطان ومخططات الضم، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتي من شأنها تقويض فرص التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل، وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

 

وقدّم عباس شكره لماكرون على الموقف الفرنسي الرافض للتهجير، والداعم لوقف إطلاق النار، والمتمسك بتثبيت الفلسطينيين في أرضهم، مشيداً بمواقف فرنسا الداعمة لحل الدولتين واعترافها بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. كما ثمّن عباس الجهود الفرنسية، إلى جانب السعودية، لتنظيم المؤتمر الدولي للسلام، مؤكداً أهمية هذا التحرك في كسر الجمود السياسي الحالي.

 

وعبّر الرئيس الفلسطيني عن امتنانه للدعم الإنساني الفرنسي المقدم للشعب الفلسطيني، وللدعم المؤسسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، ولمؤسسات الدولة الفلسطينية التي تواجه تحديات متزايدة على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 

ويأتي هذا الاتصال بعد يوم من توجيه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، انتقادات حادة لموقف الرئيس الفرنسي بشأن القضية الفلسطينية، الأمر الذي يعكس تصاعد التباين بين بعض العواصم الأوروبية وتل أبيب حول سبل إنهاء العدوان على غزة ومستقبل الحل السياسي في المنطقة.