اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مستشفى خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، واعتقلت طفلاً فلسطينياً وسط تنديد واسع بالانتهاك المتكرر للمرافق الطبية.
وأفاد شهود عيان بأن الجنود اقتحموا المستشفى ووصلوا حتى قسمي التسجيل والطوارئ، حيث اعتقلوا الطفل أحمد العورتاني، واحتجزوا عدداً من العاملين قبل انسحابهم. كما أظهر مقطع مصوّر لحظة اقتحام محل تجاري مجاور وطرد الشبان منه، في ظل توتر أمني في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في إطار حملة عسكرية مستمرة تنفذها قوات الاحتلال في مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث شهدت الليلة الماضية وفجر اليوم سلسلة مداهمات واعتقالات.
في نابلس، اعتُقل شابان من بلدة سبسطية، أحدهما جريح والآخر أسير محرر، بعد اقتحام منازلهم. وفي جنين، اعتقل الشابان أوسم حوشية وعماد نواهضة من بلدة اليامون، فيما داهمت قوات الاحتلال قرية كفر مالك برام الله واعتقلت المواطن حسين مشهور ونجليه، قبل أن تفرج عن الأب لاحقاً وتُبقي على نجليه قيد الاعتقال.
كما أصيب ثلاثة شبان برصاص الاحتلال في مخيم الجلزون شمالي رام الله، أحدهم بجراح خطيرة في البطن. وفي بيت لحم، اعتُقل الشاب عبادة قنيص من بيت جالا، فيما تسبب اقتحام بلدة بيت فجار بإصابات اختناق في صفوف المواطنين نتيجة إطلاق الغاز السام.
ومنذ 21 يناير الماضي، يواصل الاحتلال عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، ما أدى إلى استشهاد 36 فلسطينياً، واعتقال العشرات، وتدمير منازل ومبانٍ سكنية، وسط توسع في العمليات العسكرية لتشمل مخيمي طولكرم ونور شمس.
وتُظهر المعطيات الرسمية الفلسطينية أن الاحتلال صعّد من اعتداءاته في الضفة الغربية منذ بداية الحرب على غزة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 947 فلسطينياً، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد عن 16,400 مواطن.