في اليوم الثامن والعشرين من استئناف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، استشهد عشرات الفلسطينيين، الإثنين، في سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، فيما أعلنت سلطات الاحتلال عن الإفراج عن 9 أسرى من غزة، دون تقديم تفاصيل إضافية.
بالتوازي مع التصعيد العسكري، أعلنت حركة "حماس" على لسان المستشار الإعلامي لرئيس مكتبها السياسي، طاهر النونو، أنها مستعدة لإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة، ضمن صفقة تبادل "جادة" تشمل وقف إطلاق النار، انسحابًا إسرائيليًا كاملاً من قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.
وقال النونو في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إن حماس "جاهزة لإطلاق سراح كافة الأسرى الإسرائيليين مقابل اتفاق تبادل حقيقي، ينهي العدوان ويرفع الحصار عن غزة".
وفي القدس المحتلة، اقتحم أكثر من 760 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى في اليوم الثاني من عيد الفصح اليهودي، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، ما يُنذر بتصعيد إضافي في المدينة المقدسة.
أما في الضفة الغربية، فقد هجّر الاحتلال نحو 30 ألف فلسطيني من مخيمَي طولكرم ونور شمس شمالي الضفة، تزامنًا مع حملة دهم وتفتيش واعتقالات طالت مدنًا وبلدات عدّة. وأسفرت المواجهات في مخيم الجَلَزون شمالي رام الله عن إصابة 4 فلسطينيين برصاص الاحتلال.
وفي المقابل، تتصاعد وتيرة الاحتجاجات داخل "إسرائيل"، خاصة في صفوف جنود الاحتياط وقدامى الجيش، الذين يطالبون بوقف الحرب على غزة والإفراج الفوري عن الأسرى المحتجزين لدى المقاومة.
وفي تطور لافت، هاجم رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الأسبق دان حالوتس رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بأنه "تهديد فوري لأمن إسرائيل"، داعيًا إلى "أسره لا القضاء عليه"، في تعبير عن اتساع الفجوة بين القيادة السياسية والعسكرية في إدارة الحرب الجارية.