تقرير "إسرائيل".. إعلام يتحدث عن تقدم بمفاوضات الأسرى مع "حماس"

الساعة 09:12 م|14 ابريل 2025

فلسطين اليوم

كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الإثنين، عن تطورات متقدمة في مفاوضات تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة “حماس”، وسط وساطات دولية وضغوط أمريكية لإنهاء الحرب المستمرة على قطاع غزة.

 

ونقلت القناة 12 العبرية عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين بأن المفاوضات الحالية تهدف إلى استعادة عشرة أسرى دفعة واحدة من قطاع غزة.

 

وفي السياق ذاته، أفادت القناة بأن الإدارة الأمريكية نقلت رسالة إلى حركة “حماس” تؤكد فيها أن الإفراج عن أكثر من ثمانية أسرى أحياء، سيقابل بنقاش “جاد” حول إنهاء الحرب، في محاولة لدفع جهود التهدئة.

 

من جهتها، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن المرشح الرئاسي الأمريكي دونالد ترامب تعهّد، في حال فوزه، بالدخول في مفاوضات المرحلة الثانية لإنهاء الحرب، إذا قبلت “حماس” باتفاق التبادل المطروح.

 

أما صحيفة “هآرتس” فقد نشرت تقديرات استخبارية تشير إلى أن هناك 59 رهينة لا يزالون في قطاع غزة، يُعتقد أن 21 منهم على قيد الحياة، مقابل خطة للإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين وهدنة قد تمتد إلى شهرين.

 

وحمّلت الصحيفة إسرائيل مسؤولية “الخرق الجسيم” لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن الانتهاكات لم تصدر عن “حماس”، في إشارة إلى تعقيدات المشهد السياسي والعسكري الذي يعرقل الوصول إلى تسوية نهائية.

 

تفاؤل حذر في إسرائيل بقرب اتفاق تبادل أسرى بوساطة أمريكية وتمهيد لإنهاء الحرب

 

يسود تفاؤل حذر في الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل، مع تصاعد المؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى مع حركة “حماس” خلال أسبوعين، بوساطة وضمانة أمريكية، في خطوة قد تمهد لإنهاء الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ نحو عام ونصف.

 

ونقلت القناة 12 العبرية، الاثنين، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس إدارة الرهائن غال هيرش، أبلغا عائلة أحد الرهائن، بتقدم ملموس في المفاوضات الجارية، لإطلاق سراح عشرة رهائن إسرائيليين أحياء، مقابل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، ووقف طويل لإطلاق النار يشمل السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

 

وأوضحت القناة أن نتنياهو أكد للعائلة التزام الحكومة بإعادة جميع الرهائن، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، مشيرة إلى أن تل أبيب تنتظر ردًا من حركة “حماس” على المقترح الأخير.

 

ووفقًا لتقارير عبرية متقاطعة، فقد تعهدت الولايات المتحدة لحركة “حماس” عبر وسطاء، بأن دخول المرحلة الثانية من الاتفاق – المتعلقة بإنهاء الحرب – سيكون مطروحًا للنقاش الجاد إذا أطلقت الحركة سراح أكثر من ثمانية رهائن أحياء، ما اعتُبر تحوّلًا مهمًا في موقف إسرائيل، التي كانت ترفض سابقًا ربط التبادل بوقف الحرب.

 

وفيما لا تزال تفاصيل الصفقة قيد التفاوض، تؤكد التقارير وجود تحركات واسعة، رغم غياب اختراق فعلي حتى الآن، وسط اتصالات مكثفة بين عائلات الرهائن ومسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أُبلغوا خلالها بوجود تقدم “كبير” قد يفضي إلى اتفاق قريب.

 

ضمانة أمريكية

تتواصل التحركات السياسية والميدانية بشكل متسارع بشأن مفاوضات تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة “حماس”، وسط مؤشرات على تحقيق تقدم ملموس، ووسط وساطات مصرية وضمانات أمريكية تشير إلى احتمال التوصل لاتفاق خلال أسبوعين.

 

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الاثنين، أن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون بوجود “تحوّل محتمل” في موقف حركة حماس، تزامنًا مع وصول وفد من الحركة، برئاسة القيادي البارز خليل الحية، إلى القاهرة للقاء الوسطاء المصريين وتسليم الرد الرسمي على المقترح الإسرائيلي الأخير.

 

وبحسب الصحيفة، فإن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح ما بين 9 إلى 10 رهائن أحياء، إلى جانب تسليم رفات نحو 10 آخرين، مقابل وقف طويل لإطلاق النار، والإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، وفتح المجال لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. ويتطابق المقترح تقريبًا مع خطة طرحها مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، والتي تشمل إطلاق سراح 11 رهينة، من بينهم الجندي الأمريكي عيدان ألكسندر.

 

وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة قدمت التزامًا رسميًا لحماس، مفاده أن موافقتها على إطلاق أكثر من 8 رهائن ستقابل بضمان أمريكي لدخول إسرائيل في مفاوضات المرحلة الثانية، والتي تتمحور حول إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار.

 

ميدانيًا، صعّدت إسرائيل من هجماتها في قطاع غزة، حيث أعلن جيش الاحتلال، السبت، تطويق مدينة رفح، وإنشاء محور “موراج” الذي يفصلها عن خان يونس، فيما زعمت القناة 12 العبرية أن هذه الضغوط العسكرية تهدف لدفع حماس إلى قبول الصفقة.

 

وأضافت القناة أن العملية البرية دخلت “مرحلة جديدة”، وأن الجيش الإسرائيلي بات يسيطر على ما يقرب من 40% من أراضي القطاع، وسط دمار واسع وتدهور إنساني غير مسبوق، ضمن حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.

 

هآرتس: "إسرائيل" من خرقت الاتفاق

كشفت تقارير عبرية، الاثنين، عن مقترح مصري جديد لإنهاء الحرب على غزة، يتضمن تبادل أسرى ووقفًا لإطلاق النار لمدة شهرين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على إسرائيل، وسط تعنت من حكومة بنيامين نتنياهو تجاه استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق يناير.

 

وذكر المحلل العسكري البارز في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل، أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف والرئيس السابق دونالد ترامب عبّرا عن “تفاؤل محدود” حيال فرص إنجاز صفقة تبادل، مؤكدًا أن الرياض تتوقع خلال زيارة مرتقبة لترامب إنهاء الحرب أو تجديد وقف إطلاق النار على الأقل.

 

وبحسب هارئيل، فإن المقترح المصري يوفّر حلاً وسطًا بين مطالب إسرائيل وحماس، ويقضي بإطلاق سراح 8 رهائن إسرائيليين أحياء مقابل عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين، وهدنة تستمر شهرين، وسط تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن 21 من أصل 59 رهينة لا يزالون على قيد الحياة في غزة.

 

وأضاف أن واشنطن عرضت على حماس التزامًا يضمن بدء مفاوضات لوقف الحرب في حال أطلقت الحركة أكثر من 8 رهائن، وهو ما تعتبره حماس “شرطًا أساسيا” لأي تقدم في المرحلة التالية.

 

وأوضح هارئيل أن إسرائيل، وليست حماس، هي من خرق اتفاق وقف إطلاق النار في يناير، بعدما أوقف نتنياهو المساعدات، ونكث بوعده بالانسحاب من محور فيلادلفيا، واستأنف القتال في 18 مارس، تحت ضغط شركائه في اليمين المتطرف، في خطوة وصفها بأنها تهدف لإفشال المسار السياسي.

 

وأشار إلى أن مسؤولي حماس باتوا يركزون على مطلب واضح يتمثل بضمان وقف دائم للعدوان وانسحاب شامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، مؤكدين أن عدد الأسرى أصبح ثانويًا ما لم تُضمن نهاية الحرب.

 

ميدانيًا، واصلت إسرائيل تصعيد عملياتها العسكرية، وزعمت سيطرة جيشها على 40% من أراضي غزة، فيما اعتبر هارئيل أن “القتال بات أحادي الجانب” في ظل تجنّب حماس الاشتباك المباشر، وانتظارها تدخلاً أمريكيًا حاسمًا لإنهاء الحرب.

 

في المقابل، أعلنت حركة “حماس” أن وفدها المفاوض، برئاسة خليل الحية، وصل إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع الوسطاء المصريين والقطريين، وأكدت استعدادها للتجاوب مع أي مبادرة تضمن وقفًا دائمًا للعدوان، وانسحابًا كاملاً من القطاع، والتوصل إلى صفقة تبادل “جادة”.

 

وكانت الوساطة الثلاثية (مصرية-قطرية-أمريكية) قد نجحت في يناير الماضي في التوصل إلى اتفاق هدنة مرحلي، سرعان ما انهار مع إعلان تل أبيب استئناف حربها في مارس، وسط تصعيد غير مسبوق أودى بحياة أكثر من 167 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، بحسب بيانات رسمية.