شنت القوات الأميركية، مساء الثلاثاء، سلسلة غارات جوية على مدينتي الحُدَيْدَة الساحلية وعِمران شمالي اليمن، ما أدى إلى ارتقاء شهيدين وإصابة 13 مدنياً آخرين، في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة اليمنية، وسط استمرار عمليات الإنقاذ من قبل فرق الدفاع المدني.
وذكرت مصادر محلية وإعلامية أن العدوان استهدف حياً سكنياً في منطقة أمين مقبل جنوب شرق مدينة الحُدَيْدَة، بأربع غارات متتالية، أسفرت عن دمار واسع في المنازل واندلاع حرائق كبيرة، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض وإخماد الحرائق.
في السياق نفسه، أفاد مراسل صحافي بأن غارة أميركية استهدفت شبكة الاتصالات في منطقة شوابة بمديرية ذيبين في مدينة عمران، ما أدى إلى تعطيل خدمات الاتصال في أجزاء من المدينة، وسط حالة من الذعر بين السكان.
وتأتي هذه الغارات بعد ساعات من عدوان فجري شنته الطائرات الأميركية، استهدفت فيه العاصمة صنعاء ومدينتي الحديدة ومأرب، بأكثر من 20 غارة جوية، ضمن تصعيد مستمر منذ أسابيع.
وأدانت وزارة الصحة اليمنية الهجمات، معتبرة أن استهداف الأحياء السكنية والبنى التحتية المدنية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، محذرة من تداعيات الكارثة الإنسانية المتفاقمة جراء استمرار القصف الأميركي.
ويأتي التصعيد العسكري الأميركي في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات في البحر الأحمر ومناطق النفوذ الإقليمي، وسط تحذيرات يمنية من أن هذه الهجمات تهدف إلى تقويض السيادة الوطنية وزعزعة الاستقرار الداخلي، بدعوى حماية المصالح الغربية.