شهد مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الأحد، حادثة دبلوماسية لافتة، تمثلت في طرد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نيجويز، من قاعة نيلسون مانديلا، أثناء مشاركته في فعالية رسمية لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في رواندا التي وقعت عام 1994.
ونقلت وكالة "الأناضول" التركية أن عدداً من الدول الأفريقية الأعضاء في الاتحاد، أعربت عن رفضها القاطع لمشاركة نيجويز في الاجتماع السنوي، ما دفعهم إلى تعليق جميع الأنشطة داخل القاعة، إلى حين خروج الدبلوماسي الإسرائيلي ومغادرته مقر الاتحاد بشكل كامل.
وبحسب الوكالة، فإن طرد نيجويز جاء تعبيراً عن موقف جماعي أفريقي رافض للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في ظل العدوان المتواصل على قطاع غزة، والذي يتزامن مع دعوات فلسطينية لإضراب عام رفضاً للعدوان وجرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، وفق ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن "الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي رفضت السماح للسفير نيجويز بحضور المؤتمر السنوي لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية ضد التوتسي، والذي عقد في قاعة مانديلا"، مشيرة إلى أن نيجويز يشغل منصب السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا منذ أغسطس 2024، وهو نائب سابق عن حزب الليكود اليميني.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تدهور العلاقات بين الاتحاد الأفريقي والاحتلال الإسرائيلي، حيث سبق للاتحاد أن أعلن، العام الماضي، سحب صفة العضو المراقب من "إسرائيل" بشكل نهائي، ما يعني منعها من المشاركة في أي اجتماعات رسمية أو فعاليات تنظمها مفوضية الاتحاد أو لجانه المختلفة.
ويُنظر إلى هذا الموقف الأفريقي على أنه رسالة سياسية قوية ضد استمرار الاحتلال في ممارساته القمعية بحق الشعب الفلسطيني، ويعكس اتساع رقعة التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، خصوصاً في القارة الأفريقية ذات التاريخ الطويل مع حركات التحرر ومناهضة الاستعمار.