أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن عقد قمة ثلاثية مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وذلك بمناسبة زيارته مصر يومي الإثنين والثلاثاء، في خطوة تعكس القلق الدولي المتزايد إزاء الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة.
وأوضح الرئيس الفرنسي في بيان نشره على منصة إكس أن هذه القمة تأتي "استجابة لحالة الطوارئ في غزة وفي إطار الزيارة التي سأجريها إلى مصر بدعوة من الرئيس السيسي".
ومن المقرر أن يصل ماكرون إلى القاهرة مساء الأحد، على أن يعقد اجتماعًا ثنائيًا مع الرئيس المصري صباح الاثنين، يتبعه مباشرة انعقاد القمة الثلاثية في العاصمة المصرية، وفقًا لما أعلنه قصر الإليزيه.
وتأتي هذه المبادرة الفرنسية في ظل استئناف الجيش الإسرائيلي لهجومه العسكري على قطاع غزة في 18 مارس، بعد شهرين من الهدوء النسبي الذي أعقب هجوم حركة حماس غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي أشعل فتيل الحرب المدمرة.
ويأتي الإعلان عن هذه القمة الثلاثية في سياق جهود إقليمية ودولية متصاعدة لوقف إطلاق النار في غزة وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها القطاع.
وقد سبق الإعلان عن القمة اتصال هاتفي بين الرئيس السيسي والرئيس ماكرون السبت، حيث تباحث الزعيمان حول "تطورات الأوضاع في غزة" واستعرضا "الجهود المصرية لوقف إطلاق النار بالقطاع"، بالإضافة إلى مناقشة "أهم موضوعات التعاون المطروحة خلال زيارة مرتقبة لماكرون إلى مصر".
وتزامنت هذه التحركات الدبلوماسية مع نشر كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، ، شريط فيديو السبت يظهر رهينتين إسرائيليين محتجزين في غزة، قالت إنهما نجيا من قصف إسرائيلي.
وقد تم التعرف على أحد الرهينتين وهو ماكسيم هيركين، بينما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الرهينة الثاني هو الجندي بار كوبرستاين. وقد ناشدت عائلة هيركين وسائل الإعلام عدم نشر الفيديو.
وكان الرجلان قد اختطفا خلال حضورهما مهرجان نوفا الموسيقي في السابع من أكتوبر 2023.
بالإضافة إلى مباحثاته في القاهرة، من المقرر أن يتوجه الرئيس الفرنسي الثلاثاء إلى مدينة العريش، الواقعة على بعد حوالي 50 كيلومترًا من قطاع غزة. وهناك سيلتقي بجهات إنسانية وأمنية، وذلك في خطوة تهدف إلى "إظهار سعيه المستمر" لتحقيق وقف إطلاق النار في القطاع المحاصر.