الدفاع المدني تقرر تقديم شكوى للمنظمات الدولية بعد إعدام أفراد طاقمها

الساعة 11:42 ص|02 ابريل 2025

فلسطين اليوم

أكدت المديرية العامة للدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جريمة  بحق ستة من طواقم الدفاع المدني وتسعة من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في رفح جنوب قطاع غزة، معلنة عن قرارها التوجه بشكوى للمنظمات الدولية والحقوقية.

وأوضحت المديرية في مؤتمر صحفي، أنه يوم الأحد قبل الماضي الثالث والعشرين من مارس توجه طاقمها نحو الساعة الخامسة والثلث 5:20 فجرا برفقة طاقم اسعاف الهلال الأحمر إلى منطقة تل السلطان؛ تلبية لنداءات المواطنين الذين كانوا يستغيثون لإنقاذ الجرحى وللمساعدة في اخلاء المواطنين الذين حوصروا في منطقة "بركسات وكالة الأنروا" تحت الرصاص وبين نيران القذائف الإسرائيلية التي كانت تتساقط عشوائيا كالمطر على المنازل وفي الشوارع تزامنا مع توغل جيش الاحتلال دون سابق انذار..

وقالت: وصل طاقمنا وطاقم الهلال الأحمر إلى المنطقة يرتدون ملابسهم وسترهم البرتقالية المتعارف عليها عالميا، وكانوا يستقلون مركبة اطفاء ومركبتي اسعاف تحملان شارة الحماية المدنية الدولية، هذه المركبات تم ترميزها قبل هذه الحرب بأرقام تعريفية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، و تم تزويد الجانب الإسرائيلي بواسطة الصليب الأحمر بتقرير مهني مصور يشمل جميع مركبات الدفاع المدني مبينا عليها الرموز والشارات التي وضعناها على جميع جوانبها واتجاهاتها، كما أن مصابيح الاضاءة كانت واضحة، لكن كل ذلك لم يشفع لطاقمنا وطاقم الهلال الأحمر منع ارتكاب الجريمة، فقد أقدم جيش الاحتلال على إعدامهم جميعا بدم بارد في غطرسة وفجور مقيت أمام سمع وبصر العالم، وفي انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية الإنسانية والحقوقية.

وأضافت: في ذلك اليوم كانت مهمة طواقمنا استجابة إنسانية طارئة لنداءات المواطنين، حيث انقطع الاتصال بهم بعد نحو عشر دقائق من وقت توجههم إلى المكان، واستمرت انقطاع الاتصال بهم وعدم معرفة مصيرهم ثمانية أيام جرى خلالها تنسيق حثيث مع منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) ومع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للسماح بالوصول إلى أماكنهم، لكن في كل مرة كان جيش الاحتلال يرفض متذرعا بأنها منطقة عسكرية مغلقة، بينما كانت تصلنا اشارات وافادات لشهود عيان بأن جيش الاحتلال قد أعدمهم في تلك المنطقة.
وأكدت المديرية، أن مركبات الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني التي استجابت لنداء المواطنين في هذه الحادثة تدخلت بشكل اعتيادي وكانت تحمل شارة الحماية المدنية وتضيء جميع اللوحات والمصابيح.

وشددت على أن جميع أفراد طاقمها الذين شاركوا في هذه المهمة كانوا يرتدون زيهم الرسمي وسترهم البرتقالية المتعارف عليها في جميع مهماتهم الإنسانية، وقد وصلوا إلى المنطقة قبل اعلان جيش الاحتلال بأنها منطقة عسكرية بنحو ساعة ونصف.

وبينت، أنه تم العثور على الجثامين الطاهرة لزملائها بعد ثمانية أيام مدفونة على بعد نحو 200 من مكان مركباتهم التي تم تدميرها ايضا، حيث كانت بعض الجثامين مكبلة الأيدي وعلامات الرصاص ظاهرة في الصدر والرأس، وأحدهم وجدوه مقطوع الرأس، وبعضهم تغيرت معالمهم وكانت أشلاء مقطعة.

وأكدت أن مركباتها التي شاركت في هذه المهمة لم يستقلها سوى طاقم المهمة وهم جميعا يعملون لدى الدفاع المدني، كانت مهمتهم الوحيدة الاستجابة الانسانية لنداءات المواطنين في المكان.

وأوضحت المديرية، أن الاحتلال الاسرائيلي ارتكب جريمة ابادة جماعية بحق طواقمها مما ادى إلى استشهادهم جميعا و هم:
١. الضابط أنور عبد الحميد العطار قائد المهمة الإنسانية
٢. سائق الإطفاء زهير عبد الحميد الفرا
٣. ضابط الإطفاء سمير يحيى البحابصة
٤. ضابط الإطفاء ابراهيم نبيل المغاري
٥. سائق الإسعاف فؤاد ابراهيم الجمل
٦. ضابط الإسعاف يوسف راسم خليف

كما تسببت هذه الجريمة في تدمير مركبة اسعاف الدفاع المدني الوحيدة في محافظة رفح ومركبة الاطفاء الوحيدة الخاصة بمنطقة تل السلطان.

وشددت المديرية، على أن ما حدث بحق مقدمي الخدمات الإنسانية يرتقي إلى مستوى جرائم حرب الابادة الجماعية، الأمر الذي يتطلب من دول العالم الحر و المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية عدم الاكتفاء بالإدانة بل يجب التدخل الحقيقي والضغط على الاحتلال لتطبيق القانون الدولي الانساني، كما نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية تحقق في هذه الجريمة النكراء.

وأكدت، أنهم  عاكفون مع الجهات المختصة على إعداد تقرير فني مهني يوصف هذه الجريمة البشعة، حيث سيتم توجيهه للمنظمات والمؤسسات الحقوقية وللجهات الدولية التي تعني بالعمل الإنساني.

وأوضحت المديرية، أن إعدام جيش الاحتلال زملاءهم الستة في رفح يرفع عدد العاملين في جهاز الدفاع المدني الذين قتلهم خلال حرب الإبادة المتواصلة إلى 110 شهداء.

وأكدت المديرية، أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تدمير مقدراتها واستهداف كوادرها لن يثنيها عن تقديم خدماتنا الانسانية.