تواصل "إسرائيل" عدوانها على قطاع غزة، بالقصف والدمار مخلفةً المزيد من الشهداء والجرحى، بالإضافة إلى سوء الأوضاع الإنسانية والإعلان عن توقف المخابز، وسط إخلاء كامل لمدينة رفح.
ونسف جيش الاحتلال، عددا من المنازل السكنية غربي مدينة رفح ضمن عدوانه الوحشي المتواصل على قطاع غزة، وسط تقارير عن جيش الاحتلال عن توسيع سيطرته على مناطق في غزة وضمها للحزام الأمني، حسب هيئة البث الإسرائيلية.
كما أفادت وسائل الإعلام، باستشهاد الصحافي الفلسطيني محمد صالح البردويل وزوجته وأبنائه جراء استهداف طائرات الاحتلال لشقته في مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.
فيما ارتقى شهيدان وعدد من الجرحى بينهم حالات خطرة جراء استهداف جيش الاحتلال لمنزل في حي الأمل وسط خانيونس جنوبي قطاع غزة.
في ذات الوقت، توقفت عشرة مخابز عن العمل في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، أمس الاثنين، ويتوقع أن تلحق عشرة أخرى بها في مدينة غزة وشمالها اليوم الثلاثاء بسبب نفاد الطحين الذي يقدمه برنامج الأغذية العالمي، فيما كانت أغلقت ستة مخابز سابقاً بسبب نفاد غاز الطهي، ما يرفع عدد المخابز التي ستتوقف كلياً عن العمل إلى 26.
وكانت وسائل الإعلام قالت إن إسرائيل قدمت مقترحاً جديداً لوقف إطلاق نار مؤقت في غزة لمدة 40 يوماً مقابل إطلاق سراح 11 أسيراً من أسراه لدى حركة حماس و16 جثماناً، إضافة إلى معلومات عن باقي المحتجزين في القطاع.
وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الاحتلال اقترح هدنة مُمتدة في غزة مقابل عودة نحو نصف المحتجزين المتبقين في غزة. وبحسب المسؤولين أنفسهم فإن المقترحات تتضمن عودة نصف المحتجزين الـ24 الذين يُعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة في غزة وقرابة نصف الـ35 الذين يُعتقد أنهم قُتلوا خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوماً.
كما قالت حركة حماس، أمس الاثنين، إن "إجبار الاحتلال سكان محافظة رفح على إخلائها تحت وطأة القصف والمجازر المستمرة، وتشريد عشرات آلاف الأبرياء، يُشَكِّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمة تهجير قسري وتطهير عرقي مكتملة الأركان". وأضافت الحركة في بيان أن "هذه الجريمة الجديدة، تهدف إلى تعميق معاناة أبناء شعبنا الأعزل، ومفاقمة الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها نتيجة حرب الإبادة والحصار والتجويع التي يمارسها الاحتلال".
من جهته، طالب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بإجراء تحقيق دولي عاجل ومستقل تحت إشراف الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية، لكشف ملابسات مقتل 15 عاملا بالمجال الإنساني برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
ومنذ استئنافه الإبادةَ الجماعية بغزة، في 18 مارس/ آذار الجاري، قتل الاحتلال الإسرائيلي حتى ظهر أمس الاثنين 1001 فلسطيني وأصاب 2359 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.