نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مساء السبت، مقطع فيديو للأسير الإسرائيلي لديها، الكنه بوحبوط، وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه “دعاية حرب نفسية قاسية”.
وأكد بوحبوط، الذي عرّف نفسه بـ”الأسير رقم 22”، أنه هو من طلب تسجيل الفيديو، مشيراً إلى أن حماس لم تطلب منه ذلك. ويأتي هذا الفيديو بعد أيام من نشر القسام رسالة سابقة للأسير نفسه، في 24 مارس الجاري، ظهر فيها إلى جانب أسير آخر يدعى حاييم أوحنا، تحدث تحت اسم “الأسير رقم 21”.
صرخات استغاثة وتحذير من محاولة تحرير بالقوة
وظهر الأسير الإسرائيلي في الفيديو الجديد وهو يبكي ويصرخ، مطالباً حكومة الاحتلال بإعادته وإخراجه من غزة، كما تم إخراج المجندات الإسرائيليات وكبار السن، بموجب صفقة التبادل التي جرت خلال شهري يناير وفبراير، في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتوجّه بوحبوط في حديثه إلى نقابة العمال العامة في كيان الاحتلال، قائلاً:
“أنا أختنق وأريد الخروج من هنا… أنتم تدافعون عن عمالكم المعتبرين، ألا تعرفون أن تدافعوا عني؟”
كما شدّد الأسير الإسرائيلي على أن لا أحد يمكنه إخراج الأسرى من غزة عبر القوة العسكرية، محذّراً من أنّ أي محاولة لتحريرهم بالقوة ستؤدي إلى قتلهم.
كتائب القسام تحسم الأمر: “لن يعودوا إلا بصفقة”
واختتمت كتائب القسام الرسالة بعبارة حاسمة:
“لن يعودوا إلا بصفقة”.
وتؤكد هذه الرسالة أن المقاومة الفلسطينية تتمسك بموقفها الرافض لأي إطلاق سراح للأسرى الإسرائيليين خارج إطار صفقة تبادل شاملة، تضمن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.
رسائل متكررة وتصاعد الضغوط على حكومة نتنياهو
أما في الفيديو السابق، الذي ظهر فيه بوحبوط إلى جانب الأسير حاييم أوحنا، فقد أكّد الأسيران أن عودة الاحتلال إلى الحرب على غزة ستؤدي إلى “نهايتهم”، في إشارة إلى خطر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على حياتهم.
وذكر الأسيران أن المقاومة “اهتمت بالأسرى”، مشيرين إلى أنهم شعروا بوضع جيد، وتخلصوا من الجوع، واستطاعوا التنفس بحرية عندما بدأت المرحلة الأولى من الصفقة وتم فتح المعابر. إلا أنهم أكدوا أن الأسرى تلقوا “الضربة الصعبة” في 18 مارس الجاري، بعد استئناف الاحتلال الحرب على قطاع غزة.