يتواصل ارتقاء الشهداء في قطاع غزة، والقصف والتدمير والتجويع لليوم الثاني عشر على التوالي، بعد أن استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي حربه الواسعة وسط ترقب حذر لمفاوضات ومناقشات قد تؤدي لإيقاف شلال الدم.
ويواصل جيش الاحتلال قصفه الواسع لمختلف أنحاء قطاع غزة، مما أدى لارتقاء أكثر من 800 شهيد، في وقت يخطط فيه رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير للقيام بعملية برية واسعة النطاق قد تشمل احتلال القطاع بأكمله، رغم عدم وجود إجماع إسرائيلي بشأن مواصلة الحرب، وتخلّف عدد كبير من جنود الاحتياط عن الخدمة العسكرية.
يأتي ذلك فيما يوسّع جيش الاحتلال تدريجياً عمليته البرية في بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، وفي الجزء الشرقي من محور نتساريم في وسط القطاع، وفي حيي الشابورة وتل السلطان في مدينة رفح المدمّرة جنوبًا.
وفي حين تواصل سلطات الاحتلال إصدار أوامر إخلاء للسكان منذ استئناف حربها، اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إسرائيل بانتهاك القانون الدولي بتهجير الفلسطينيين قسراً في غزة بموجب "أوامر إخلاء إلزامية".
وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان ثمين الخيطان في بيان لا تمتثل عمليات الإخلاء التي يعلنها جيش الاحتلال لمتطلبات القانون الإنساني الدولي. وأضاف "إسرائيل لا تتخذ أي تدابير لتوفير أماكن إقامة للسكان الذين تم إجلاؤهم، ولا تضمن أن تتم عمليات الإجلاء في ظروف مقبولة من حيث النظافة والصحة والسلامة والتغذية".
وبشأن محادثات وقف إطلاق النار، أكد عضو المكتب السياسي في حماس باسم نعيم أنّ المحادثات بين الحركة والوسطاء من أجل استئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة، "تكثّفت في الأيام الأخيرة". وقال نعيم في بيان "نأمل أن تشهد الأيام القليلة القادمة انفراجة حقيقية في مشهد الحرب، بعدما تكثّفت الاتصالات من ومع الوسطاء في الأيام الأخيرة".